في الوغى ، بحر في المجالس ، حكيم في الحكماء ، هيهات قد مضى إلى الدرجات العلى (1).
4 - ب : أبوالبختري ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : كسى علي عليه السّلام الناس بالكوفة ، وكان في الكسوة برنس خز ، فسأله إياه الحسن ، فأبى أن يعطيه إياه ، وأسهم عليه بين المسلمين فصار لفتى من همدان ، فانقلب به الهمداني ، فقيل له : إن حسنا كان سأله أباه فمنعه إياه ، فأرسل به الهمداني إلى الحسن عليه السّلام فقبله (2).
5 - لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران عن ابن [ أبي ] حميد ، عن ابن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين علي عليه السّلام كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان وكانت تسمى السيبة (3) ، فيقف على سوق سوق فينادي : يا معشر التجار قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، و تناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرباء « وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين » يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ، ثم يقول :
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها | من الحرام ويبقى الاثم والعار | |
تبقى عواقب سوء في مغبتها | لا خير في لذة من بعدها النار (4) |
جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار عن ابن محبوب ، عن ابن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله ، إلى قوله : « مفسدين » قال : فيطوف في جميع الاسواق - أسواق الكوفة - ثم يرجع فيقعد للناس ، قال :
____________________
(1) أمالى الصدوق : 245.
(2) قرب الاسناد : 96.
(3) السبية خ ل.
(4) أمالى الصدوق : 298.




