مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 368

الاشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي ، حتى استقلت الشمس وقام قائم الظهيرة وعلي عليه السّلام يقول لاصحابه : حتى متى نخلي بين هذين الحيين؟ قد فنينا (1) و أنتم وقوف تنظرون ، أما تخافون مقت الله؟ ثم انفتل (2) إلى القبلة ورفع يديه إلى الله عزّ وجلّ ثم نادى « يا الله يا رحمن يا واحد يا صمد (3) يا الله يا إله محمد ، إليك اللهم (4) نقلت الاقدام ، وأفضت القلوب ، ورفعت الايدي ، ومدت الاعناق ، و شخصت الابصار ، وطلبت الحوائج ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين سيروا على بركة الله » ثم نادى : لا إله إلا الله والله أكبر كلمة التقوى ، قال : فلا والذي بعث محمدا نبيا (5) ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق السماوات والارض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب ، إنه قتل فيما ذكر العادون زيادة على خمس مائة من أعلام العرب ، يخرج بسيفه منحنيا فيقول : معذرة إلى الله وإليكم من هذا ، لقد هممت أن أفلقه ولكن يحجزني عنه أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي » وأنا أقاتل به دونه ، قال : فكنا نأخذه و نقومه ، ثم يتناوله من أيدينا فيتقحم به عرض الصف ، فلا والله ماليث بأشد نكاية منه في عدوه (6).

وقال في موضع آخر : روى أبوعبيدة أن عليا عليه السّلام استنطق الخوارج بقتل عبدالله بن خباب فأقروا به ، فقال : انفردوا كتائب لاسمع قولكم كتيبة كتيبة ، فتكتبوا كتائب وأقرت كل كتيبة بمثل ما أقرت به الاخرى من قتل ابن خباب

____________________

(1) في المصدر و ( خ ) : قد فنيا.

(2): ثم استقبل.

(3) : يا رحمن يا رحيم يا واحد يا أحد.

(4) : اللهم اليك.

(5) : بالحق نبيا.

(6) شرح النهج 1 : 220.

الصفحة 101 من 368