الجعد والفضل بن دكين وشعبة والاعمش وعلقمة وهبيرة بن مريم (1) وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم. ثم قال : وهؤلاء أخذوا العلم من علي بن أبي طالب عليه السّلام فهو رئيس أهل الجماعة يعني أصحابه وأقوالهم منقولة عنه ومأخوذة منه. وأما الخوارج فانتماؤهم إليه ظاهر أيضا مع طعنهم فيه ، لانهم أصحابه كانوا وعنه مرقوا بعد أن تعلموا عنه واقتبسوا منه ، وهم شيعته وأنصاره بالجمل وصفين ، ولكن الشيطان ران على قلوبهم وأعمى بصائرهم (2).
وقال في موضع آخر : أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أن النبي صلّى الله عليه وآله قال له في ألف مقام : « أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت » ونحو ذلك من قوله : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » وقوله : « حربك حربي وسلمك سلمي » وقوله : « أنت مع الحق والحق معك » وقوله (3) : « هذا أخي » وقوله : « يحب الله و رسوله ويحبه الله ورسوله » وقوله : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك » وقوله : « إنه ولي كل مؤمن بعدي » وقوله (4) : « لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق » وقوله : « إن الجنة لتشتاق إلى أربعة » وجعله أولهم ، وقوله لعمار : « تقتلك الفئة الباغية » وقوله : « ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعدي » إلى غير ذلك مما يطول تعداده جدا ، ويحتاج إلى كتاب مفرد يوضع له (5).
115 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال : حدثني أبوذر وسلمان والمقداد ثم سمعته من علي عليه السّلام قالوا : إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال رسول الله لعلي عليه السّلام : أي أخي فاخر العرب فأنت أكرمهم ابن عم ، وأكرمهم أبا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم نفسا (6) وأكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم
____________________
(1) بريم خ ل.
(2) شرح النهج 2 : 208 و 209.
(3) في المصدر : بعد ذلك : وقوله : ( هذا منى وأنا منه ) اه.
(4) في المصدر بعد ذلك : وقوله في كلام قاله خاصف النعل اه :
(5) شرح النهج 4 : 301.
(6) زاد في المصدر هنا : وأكرمهم نسبا.




