مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 361

قال الاصبغ : ثم اغمي عليه ، ثم أفاق فقال لي : أقاعد أنت يا أصبغ؟ قلت : نعم يا مولاي ، قال : أزيدك حديثا آخر؟ قلت : نعم زادك الله من مزيدات الخير ، قال : يا أصبغ لقيني رسول الله صلّى الله عليه وآله في بعض طرقات المدينة وأنامغموم قد تبين الغم في وجهي ، فقال لي : يا أبا الحسن أراك مغموما ألا احدثك بحديث لا تغتم بعده أبدا قلت : نعم ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيين (1) والشهداء ، ثم يأمرني الله أصعد فوقه ، ثم يأمرك الله أن تصعد دوني بمرقاة ، ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الاولين والآخرين إلا حضر ، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة : معاشر الناس ألا من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا رضوان خازن الجنان ، ألا إن الله بمنه وكرمه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنة إلى محمد ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فاشهدوا لي عليه ، ثم يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا يسمع أهل الموقف : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا مالك خازن النيران ألا إن الله بمنه وفضله وكرمه وجلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمد ، وإن محمدا قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب فاشهدوا لي عليه ، فآخذ مفاتيح الجنان والنيران ، ثم قال : يا علي فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك ، قال : فصفت بكلتا يدي : وإلى الجنة يا رسول الله؟ قال : إي ورب الكعبة ، قال الاصبغ : فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين ، ثم توفي صلوات الله عليه. (2)

83 - فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : كنا عند رسول الله صلّى الله عليه وآله إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلم فرددنا عليه السّلام فقال : أيكم البدر التمام ومصباح الظلام محمد رسول الله الملك العلام؟ أهو هذا صبيح الوجه؟ قلنا : نعم ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : يا أخا العرب اجلس ، فقال : يا محمد آمنت بك قبل أن أراك وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغني عنك أمر ، قال : وأي شئ بلغكم عني ، قال : دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله فأجبناك ثم دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصوم والحج فأجبناك ، ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا

____________________

(1) في ( د ) : منابر سائر النبيين.

(2) الروضة : 22 و 23. ولم نجده في الفضائل.

الصفحة 47 من 361