مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 361

إذا وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله صلّى الله عليه وآله لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها اعمر فيها عمر نوح ، قلنا : سمهن ، قال : ما ذكرتهن إلا وأنا اريد أن أسميهن : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله ببراءة لينبذ إلى المشركين ، فلما سار ليلة أو بعض ليله (1) بعث علي بن أبي طالب عليه السّلام نحوه فقال : اقبض براءة منه واردده إلي ، فمضى إليه أميرالمؤمنين عليه السّلام فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما مثل بين يديه بكى وقال : يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل في قرآن؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لم ينزل فيك قرآن لكن جبرئيل عليه السّلام جاءني عن الله عزّ وجلّ فقال : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، و علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا علي.

قلنا له وما الثانية؟ قال : كنا في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه ، قال : فنودي فينا ليلا : اخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله صلّى الله عليه وآله وآل علي عليه السّلام ، قال : فخرجنا نجر قلاعنا ، (2) فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال : يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام ونحن عمومتك ومشيخة أهلك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما أنا أخرجتكم ولا أنا أسكنته ولكن الله عزّ وجلّ أمرني بذلك.

قلنا له : فما الثالثة؟ قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله : برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها ، فبعث بها مع عمر فردها ، فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعو أحدا منا ، ثم نادى : أين علي بن أبي طالب؟ فجيئ به وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه الراية ، ففتح الله على يده.

قلنا له : فما الرابعة؟ قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج غازيا إلى تبوك و

____________________

(1) في المصدر : ليله أو بعض ليله.

(2) جمع القلع بالفتح فالسكون : وعاء يكون فيه زاد الراعى وماله.

الصفحة 41 من 361