مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 361

وعاوده بالمسألة أي سأله مرة بعد اخرى. قوله : « يكاد يلوي » لعلة من لي الغريم وهو مطله أي يماطل أولاده في ثالث الايام ما استطاع حالكونه خامصا أي جائعا ، والشعث : انتشار الامر. والاشعث ، المغبر الرأس. واشمأز الرجل : انقبض. والقر بالضم : البرد. واوتغ : أهلك. قوله : « فاتبع » على صيغة المتكلم أو الغيبة ، وعلى الاخير لعله إشارة إلى ذهابه إلى معاوية. والسفه : خفة الحلم ، استعمل هنا في مطلق الخفة ، أو استناده إلى الكظم مجازي ، أو « من » تعليلية وفيه تقدير مضاف أي بسبب قلة كظمه للغيظ. وقوله : « لحرقة » عطف على قوله : « سفها » ولما لم يكن الحرقة كالسفه من فعل الساب أتى باللام. وأضنى أفعل من قولهم : ضني كرضي ضنا أي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس ، وهو صفة لحرقة ، أي كاديسبني لحرقة كانت أمرض له من عدمه الذي كان به ، ويمكن أن يقرأ بفتح اللام أي والله لحرقة في جهنم أمض وأمرض له من فقره أو في هذه النار فكيف ناردار القرار. وسجرت التنور أسجره سجرا : أحميته. قوله : « وتركت » على بناء المجهول أي الامم. والرمم جمع الرمة وهي العظم البالي ، وفيه تجريد ، والحاصل كونها رميما ، وقيل : المراد بالرمة هنا الارضة (1) يعني أشباهها ، والرمة أيضا النملة ذات الجناحين و « في » بمعنى « مع » نحو « خرج على قومه في زينته (2) ».

قوله عليه السّلام : « من مقت رقيب » قال السيد الداماد : على الاضافة إلى المفعول أي مقتي إياه ، ولا يخفى ما فيه. وقال رحمه الله : منسخ بفتح تاء المضارعة وتشديد النون إدغاما لنون الانفعال في نون جوهر الكلمة ، وهو مطاوع نسخة ينسخه نسخا كمنعه يمنعه منعا ، إما من النسخ بمعنى إثبات الشئ ونقل صورته من موضع إلى موضع آخر ، ومنه نسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته ، وفي تنزيل الكريم « إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (3) » وإما من نسخ الشئ أو الحكم بمعنى إبطاله وإزالته بشئ أو حكم آخر يتعقبه ، ومنه « ما ننسخ من آية أو ننسهانأت بخير منها أو مثلها (4) » وتنسخ في قوله متعلقة بفاضحات الامور ، ومحلها النصب على الحالية وأما في نظائر ذلك كما في « سمعته يقول » و « رأيته يمشي » فيحتمل الحال والتمييز فليعلم انتهى.

أقول : لعل معناه على الثاني ذهاب ثمراتها ولذاتها.

قوله : عليه السّلام فصبرا أي اصبروا صبرا ، والفاء للتفريع. والباء في قوله : بلاوائها بمعنى « مع » واللاواء : الشدة. والاحلام جمع حلم بالضم وبضمتين وهي الرؤيا ، والظرف متعلق بتنسلخ ، والجملة صفة ليلة ، وانسلاخ الوقت : مضيه قوله عليه السّلام : « كم بين نفس » كم للاستفهام التعجبي ، والضمير في « خيامها » راجع إلى الجنة ، لكونها معلومة وإن لم يسبق ذكرها. والاصطراخ : الصياح الشديد للاستغاثة. قوله عليه السّلام : « بلا صنع منا » حال عن مفعول أعجب ، أي أعجب مما صدر من طارق منا من غير أن يكره منا فيما فعله مدخل ، وفي بعض النسخ « ما صنع » مفعول أعجب و « منا » فاعل صنع أي رجل منا ، وهذا جائز في « من »

____________________

(1) وهى دويبة تأكل الخشب.

(2) سورة القصص : 79.

(3) سورة الجاثية : 28.

(4) سورة البقرة : 106.

الصفحة 355 من 361