تلك النفس وهج النار بسكون الهاء أي اتقادها وحرها ، والضمير في « قلتها » للنفس أو للنار ، والاضافة للملابسة. (1) والخسئ : الصاغر والمبعد ، والسعدان : نبت له حسك ، وهو من أفضل مراعي الابل. والاطمار جمع طمر بالكسر وهو الثوب الخلق البالي. والسفا : التراب الذي تسفيه الريح وكل شجر له شوك ، والضمير في « سفاها » راجع إلى الارض بقرينة المقام أو إلى حسك السعدان أي ما ألقته الرياح من تلك الاشجار ، وقيل : « الواو » للحال عن ضمير مرقدا قدم للسجع. وأطمار بكسر الراء على حذف ياء المتكلم ، يريد أطماره الملبوسة له بدون فراش على حدة ، والظرف متعلق بممدد ، والضمير في « سفاها » لسعدان ، (2) وممددا على صيغة اسم المفعول حال اخرى عن ضمير أبيت ، وفائدة ذكر هذه الفقرة أن البيتوتة على حسك السعدان على قسمين : الاول البيتوتة على الساقط منه والشدة فيها قليلة ، الثاني البيتوتة عليه حين هو على الشجرة والشدة فيها عظيمة ، ولا سيما إذا لم يكن مع فراش ، وهو المراد هنا.
وفي النهاية : قفل يقفل قفولا : إذا عاد من سفره ، وقد يقال للسفر قفول للذهاب والمجيئ ، انتهى (3). فالمراد هنا رجوعها من الشباب إلى المشيب الذي معد للبلى والاندراس ، أو إلى الآخرة فإنها المكان الاصلي ، وفيها تبلى الاجساد ، و يحتمل أن يكون جمع قفل بالضم ، فإنه يجمع على أقفال وقفول ، فاستعير هنا لمفاصل الجسد. قوله عليه السّلام : « رويدا » أي قليلا. والضمير في قوله « كذئابها » راجع إلى الدنيا ، أي كما تخطف الذئاب في الدنيا الاغنام من القطيع. والشجون : الطرق ، ويقال : الحديث ذو شجون أي يدخل بعضه في بعض ، ذكره الجوهري (4) والمراد بالتناقض هنا عدم التناسب ، ولقد أبدع من حمله على ظاهره وأوله
____________________
(1) وهذا لا يخلو عن تكلف ، بل الضمير راجع إلى الارض بقرينة المقام كما قاله المصنف في ( سفاها ).
(2) الظاهر زيادة هذه الجملة.
(3) النهاية 3 : 269. وفيه : في الذهاب والمجيئ.
(4) الصحاح : 2143.




