مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 361

وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الابل. والهجوع : النوم ليلا.

والهمل بالتحريك الابل بلا راع ، يقال : إبل همل وهاملة. قوله : « وعركت بجنبها » يقال : يعرك الاذى بجنبه أي يحتمله ويقال : ما اكتحلت غمضا أي ما نمت والكرى : النعاس : قوله عليه السّلام : « وتقشعت » أي زالت وذهبت كما يتقشع السحاب.

28 - نهج : من خبر ضرار بن ضمرة الضبائي عند دحوله على معاوية ومسألته له عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ولقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لاحان حينك ، هيهات غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لارجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظم المورد ، وخشونة المضجع (1).

بيان : السديل : ما اسدل على الهودج ، والجمع : السدول. ويقال : هو يتململ على فراشه : إذا لم يستقر من الوجع. والسليم : اللديغ ، يقال : سلمته الحية أي لدغته. وقيل : إنما سمي سليما تفألا بالسلامة. و « إليك » من أسماء الافعال ، أي تنح. و « عني » متعلق بما فيه من معنى الفعل. ويقال : حان حينه أي قرب وقته ، وهذا دعاء عليها أي لاقرب وقت انخداعي بك وغرورك لي ، قوله عليه السّلام : « غري غيري » ليس الغرض الامر بغرور غيره بل بيان أنه عليه السّلام لا ينخدع بها ، بل غيره ينخدع بها. قوله عليه السّلام : « وأملك » أي ما يؤمل منك وفيك.

29 - لى : علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن الحسن الطاري ، عن محمد بن الحسين الخشاب ، عن محمد بن محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السّلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : والله ما دنياكم عندي

____________________

(1) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 158. وليست الجملة الاخيرة في المصدر. وفي غير ( ك ) من النسخ وكذا المصدر : وعظيم المورد.

الصفحة 346 من 361