مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 361

الله فرض على أئمة الحق (1) أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره. (2)

بيان : قوله : « كنت أحوج » « كنت » ههنا زائدة ، مثل قوله تعالى : « من كان في المهد صبيا (3) » ومطالع الحقوق : وجوهها الشرعية. قوله عليه السّلام : « علي به » أي أحضره ، والاصل : اعجل به علي ، فحذف فعل الامر ودل الباقي عليه.

والعدي تصغير عدو ، وقيل : إنما صغره من جهة حقارة فعله ذلك ، لكونه عن جهل منه ، وقيل : اريد به الاستعظام لعداوته لها ، وقيل : خرج مخرج التحنن و الشفقة ، كقولهم : يا بني. قوله : « لقد استهام بك الخبيث » أي جعلك الشيطان هائما ضالا ، والباء زائدة ، وطعام جشب أي غليظ ، وتبيغ الدم بصاحبه إذا هاج.

20 - نهج : قيل له عليه السّلام : كيف تجدك يا أميرالمؤمنين؟ فقال عليه السّلام : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه؟. (4)

بيان : الباء في قوله : « ببقائه » للسببية ، فإن البقاء مقرب للاجل موجب لضعف القوى ، وفي قوله : « بصحته » للملابسة ، ويمكن الحمل على السببية بتكلف فإن الصحة غالبا موجبة لجرأة الانسان وعدم تحرزه عن الامور المضرة له. و قوله عليه السّلام « يؤتى من مأمنه » أي يأتيه المصائب من الجهة التي لا يتوقع إتيانها منها وفي حال أمنه وغفلته ، ويحتمل أن يكون المأمن مصدرا ، فإن أمنه وغفلته من أسباب تركه للحزم وظفر الاعداء عليه.

21 - نهج : قال عليه السّلام : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم. (5)

22 - نبه : ابن محبوب يرفعه عن علي بن أبي رافع قال : كنت على بيت مال علي بن أبي طالب عليه السّلام وكاتبه ، وكان في بيته عقد لؤلؤ [ وهو ] كان أصابه يوم البصرة

____________________

(1) أئمة العدل : خ ل.

(2) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 448 و 449.

(3) سورة مريم : 29.

(4) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 169.

(5) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 197.

الصفحة 338 من 361