مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 361

فهجمت عليه امرأة من أجمل النساء فقالت : يا ابن أبي طالب إن تزوجني اغنك عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الارض ، ويكون لك الملك ما بقيت ، قال لها : فمن أنت حتى أخطبك من أهلك؟ قالت : أناالدنيا! فقال عليه السّلام ارجعي فاطلبي زوجا غيري ، فلست من شأني ، فأقبل (1) على مسحاته وأنشأ :

لقد خاب من غرته دنيا دنية  

وما هي أن غرت قرونا بطائل  

أتتنا على زي العروس بثينة  

وزينتها في مثل تلك الشمائل  

فقلت لها غري سواي فإنني  

عزوف عن الدنيا ولست بجاهل  

وما أنا والدنيا وإن محمدا  

رهين بقفر بين تلك الجنادل  

وهبنا أتتني بالكنوز ودرها  

وأموال قارون وملك القبائل (2)  

أليس جميعا للفناء مصيرنا  

ويطلب من خزانها بالطوائل؟  

فغري سوائي إنني غير راغب  

لما فيك من عز وملك ونائل  

وقد قنعت نفسي بما قد رزقته  

فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل  

فإني أخاف الله يوم لقائه  

وأخشى عذابا دائما غير زائل (3)  

بيان : الطائل : النافع. والبثينة على التصغير بنت عامر الجحمي كانت يضرب المثل بحسنها. وعرفت نفسي عنه : زهدت فيه وانصرفت عنه. والجنادل : الاحجار ويقال : هبني فعلت أي احسبني فعلت واعددني. والطوائل : جمع الطائلة وهي العداوة والترة. والغوائل : الدواهي.

11 - قب : الباقر عليه السّلام أنه ما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى (4) إلا أخذ بأشدهما على بدنه وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : كان والله صواما بالنهار قواما بالليل ، يحب من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان

____________________

(1) وأقبل خ ل.

(2)في المصدر و ( م ) : وهبها

(3) مناقب آل أبى طالب 1 : 307 و 308.

(4) في المصدر : كلاهما رضى الله.

الصفحة 330 من 361