مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 361

قال : استودع رجلان امرأة وديعة وقالا لها : لا تدفعيها إلى واحد منا حتى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا ، فجاء أحدهما إليها فقال : اعطيني وديعتي فان صاجي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه ، ثم أعطته ، ثم جاء الآخر فقال : هاتي وديعتي ، فقالت : أخذها صاحبك وذكر أنك قدمت ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لها عمر : ما أراك إلا وقد ضمنت ، فقالت المرأة : اجعل عليا بيني وبينه ، فقال عمر : اقض بينهما ، فقال علي عليه السّلام : هذه الوديعة عندي (1) وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها ، فائتني بصاحبك ، فلم يضمنها (2) ، وقال عليه السّلام : إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة. (3).

95 - يه : روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان لرجل على عهد علي عليه السّلام جاريتان ، فولدتا جميعا في ليلة واحدة إحداهما ابنا والاخرى بنتا ، فعمدت صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي فيه الابن ، وأخذت ام الابنة ابنها ، فقالت صاحبة الابنة : الابن ابني ، وقالت صاحبة الابن : الابن ابني فتحاكمتا إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ، فأمر أن يوزن لبنهما ، وقال : أيتها كان أثقل لبنا فالابن لها (4).

أقول : كتبت الاخبار لا سيما اصولنا الاربعة مشحونة بقضاياه صلوات الله عليه وغرائب أحكامه ، فلانطيل الكلام بإيرادها هناك ، وسيأتي كثير منها في أبواب الفروع والاحكام ، وفيما أوردناه كفاية لمن له أدنى فطرة لتفضيله عليه السّلام على من تقدم عليه من الجهال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام ولا الشرك من الاسلام.

____________________

(1) قال في مرآة العقول : لعل المراد عندى علمها ، أو افرضوا انها عندى فلا يجوز دفعه إلامع حضوركما : وانما ورى عليه للمصلحة ، ويدل على جواز التورية لامثال تلك المصالح.

(2) أى لم يحكم على عليه السّلام بضمان المرأة.

(3) فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 428 و 429.

(4) من لا يحضره الفقيه : 320. وفيه : أيتهما كانت اثقل لبنا.

الصفحة 318 من 361