89 - كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس ، عن سعدان ابن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن الحارث بن حصيرة قال : مررت بحبشي وهو يستقي (1) بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له : من قطعك؟ فقال : قطعني خير الناس ، إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر ، فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فأقررنا بالسرقة ، فقال لنا : تعرفون أنها حرام؟ قلنا : نعم ، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم أمربنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برأت أيدينا ، فأخرجنا (2) وكسانا فأحسن كسوتنا ، ثم قال لنا : إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم ، يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار (3).
90 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد ابن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أميرالمؤمنين عليه السّلام في رجل جاء به رجلان وقالا : إن هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ، وجعل يقول : والله لو كان رسول الله صلّى الله عليه وآله ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم؟ قال : يخبره ربه أني برئ فيبرؤني ببراءتي ، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال : اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما ، وناشدهما ثم قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده ، فلما تقدما إلى المصطبة (4) ليقطع يده ضرب الناس حتى اختلطوا ، فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس (5) حتى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال : يا أميرالمؤمنين شهد علي الرجلان ظلما ، فلما ضرب الناس واختلطوا
____________________
(1) في المصدر : وهو يستقى.
(2) في المصدر : ثم أمر بنا فاخرجنا.
(3) فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 264.
(4) المصطبة : مكان ممهد قليل الارتفاع عن الارض يجلس عليه.
(5) أى في جمعهم المتكاثف.




