64 - كا : علي بن محمد ، عن عبدالله بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن سليمان عن محمد بن عمران ، عن أبي عبدالله قال : اتي أميرالمؤمنين عليه السّلام وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وهم يأكلون (1) بالنهار في شهر رمضان ، فقال لهم أميرالمؤمنين عليه السّلام : أكلتم وأنتم مفطرون؟ قالوا : نعم ، قال : أيهود أنتم؟ قالوا : لا. قال : فنصارى؟ قالوا : لا ، قال : فعلى شئ (2) من هذه الاديان مخالفين للاسلام؟ قالوا : بل مسلمون قال : فسفر أنتم؟ قالوا : لا ، قال : فيكم علة استوجبتم الافطار ولا نشعربها فإنكم أبصر بأنفسكم لان الله عزّ وجلّ يقول : « بل الانسان على نفسه بصيرة (3) »؟ قالوا : بل أصحابنا ما بنا علة ، قال : فضحك أميرالمؤمنين عليه السّلام ثم قال : تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ولا نعرف محمدا! قال : فإنه رسول الله ، قالوا : لا نعرفه بذلك ، إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه! فقال : إن أقررتم وإلا قتلتكم ، (4) قالوا : وإن فعلت ، فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ظهر الكوفة ، وأمر أن يحفر حفيرتان حفر أحدهما إلى جنب الاخرى ، ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة ، وقال لهم : إني واضعكم في أحد هذين القليبين واوقد في الاخرى النار فأقتلكم بالدخان ، قالوا : وإن فعلت فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر بالنار فاوقدت في الجب الآخر ، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة : ما تقولون؟ فيجيبونه اقض ما أنت قاض ، حتى ماتوا ، قال : ثم انصرف فسار بفعله الركبان (5) و تحدث به الناس ، فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقرله من في يثرب من اليهود أنه أعلمهم ، وكذلك كانت آباؤه. من قبل ، قال : وقدم على أميرالمؤمنين عليه السّلام في عدة من أهل بيته ، فلما انتهوا إلى المسجد الاعظم
____________________
(1) في المصدر : وجدوهم يأكلون.
(2) في المصدر : فعلى أى شئ.
(3) سورة القيامة : 14.
(4) في المصدر : والا لاقتلنكم.
(5) أى حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى اطراف الارض.




