مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 361

وقال : يا خبيث طلق امرأتك ، فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام للعبد : إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك.

قال : كان قول المالك للعبد « طلق امرأتك » رضاه بالتزويج ، فصار الطلاق عند ذلك للعبد.

روى أبو المليح الهذلي عن أبيه قال : كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب إذ دخل علينا رجل من أهل الروم ، قال له : أنت من العرب؟ قال : نعم ، قال : أما إني أسألك عن ثلاثة أشياء ، فإن خرجت إلى منها آمنت بك وصدقت نبيك محمدا قال : سل عما بدالك يا كافر ، قال أخبرني عما لا يعلمه الله ، وعما ليس لله وعما ليس عندالله ، قال عمر : ما أتيت يا كافر إلا كفرا ، إذ دخل علينا أخو رسول الله صلّى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال لعمر : أراك مغتما ، فقال : وكيف لا أغتم يا ابن عم رسول الله وهذا الكافر يسألني عما لا يعلمه الله وعما ليس لله وعما ليس عند الله ، فهل لك في هذا شئ يا أباالحسن؟ قال : نعم ، قال : فرج الله عنك وإلا [ و ] قد تصدع قلبي ، فقد قال النبي صلّى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أحب أن يدخل المدينة فليقرع الباب ، فقال : « أما مالا يعلمه الله فلا يعلم الله أن له شريكا ولا وزيرا ولا صاحبة ولا ولدا وشرحه في القرآن « قل أتنبؤن الله بما لا يعلم (1) » وأما ما ليس عند الله فليس عنده ظلم للعباد ، وأما ما ليس لله فليس له ضد ولاند ولا شبه ولا مثل. قال : فوثب عمر وقبل ما بين عيني علي عليه السّلام ثم قال : يا أبا الحسن منكم أخذنا العلم ، وإليكم يعود ، ولو لا علي لهلك عمر ، فما برح النصراني حتى أسلم و حسن إسلامه.

وقضى بالبصرة لقوم حدادين اشتروا باب حديد من قوم ، فقال أصحاب الباب : كذا وكذا منا ، فصدقوهم وابتاعوه ، فلما حملوا الباب على أعناقهم قالوا للمشتري : ما فيه ما ذكروه من الوزن ، فسألوهم الحطيطة (2) فأبوا ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا

____________________

(1) سورة يونس : 18.

(2) الحطيطة : اسم لما يحط من الثمن.

الصفحة 287 من 361