مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 361

قال : فضج الناس عند ذلك وقال : يا أميرالمؤمنين : لنا اليوم خمس سنين لم تمطر السماء علينا ، وقد أمسك عن الكوفة هذه المدة ، وقد مسنا وأهلنا الضر فاستسق لنا يا وارث محمد ، فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قبل السماء فسال الغيث حتى بقيت الكوفة غدرانا (1) ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين كفينا وروينا ، فتكلم بكلام فمضى الغيث وانقطع المطر وطلعت الشمس ، فلعن الله الشاك في فضل علي ابن أبي طالب عليه السّلام (2).

بيان : جارية عاتق أي شابة أول ما أدركت فخدرت في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج.

43 - فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى كعب الاحبار قال : قضي علي عليه السّلام قضية في زمن عمر بن الخطاب ، قالوا : إنه اجتاز عبد مقيد على جماعة ، فقال أحدهم : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، قال : فقاما فذهبا مع العبد إلى مولاه ، فقالا له : إنا حلفنا بالطلاق ثلاثا على قيد هذا العبد ، فحله نزنه ، فقال سيده : امرأته طالق ثلاثا إن حل قيده ، فطلق الثلاثة نساءهم (3) ، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب وقصوا عليه القصة ، فقال عمر : مولاه أحق به ، فاعتزلوا نساءهم قال : فخرجوا وقد وقعوا في حيرة ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى أبي الحسن عليه السّلام لعله أن يكون عنده شئ في هذا ، فأتوه فقصوا عليه القصة ، فقال لهم : ما أهون هذا! ثم إنه عليه أخرج جفنة وأمر أن يحط العبد رجله في الجفنة (4) ، وأن يصب الماء عليها ، ثم قال : ارفعوا قيده من الماء فرفع قيده وهبط الماء ، فأرسل

____________________

(1) في المصدرين : حتى صارت الكوفة غدرانا. والغدران جمع الغدير : قطعة من الماء يتركها السيل.

(2) الفضائل : 163 166. الروضة : 32 و 33.

(3) أى حلفوا بالطلاق.

(4) الجفنة : القصعة الكبيرة.

الصفحة 281 من 361