مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 361

ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل؟ فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل ، واللبس في القاتل دون المقتول.

وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتعاطوا فيه لعبا : فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه ، فقضى عليه السّلام بالدية أخماسا على الخمسة نفر ، ثلاثة [ أخماس ] منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما ، وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا ، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به عليه السّلام (1).

34 - قب ، شا : ورووا أن رجلا حضرته الوفاة ، فوصى بجزء من ماله ولم يعينه ، فاختلف الوراث في ذلك بعده ، وترافعوا إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله ، وتلا قوله تعالى : « لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم (2) ».

وقضى عليه السّلام في رجل وصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه ، فلما مضى اختلف الورثة في معناه ، فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله ، وتلا قوله تعالى جل ذكره : « إنما الصدقات للفقراء والمساكين (3) » إلى آخر الآية ، وهم ثمانية أصناف ، لكل صنف منهم سهم من الصدقات.

وقضى عليه السّلام في رجل وصى فقال : أعتقوا عني كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات ما يعرف (4) الوصي ما يصنع ، فسأله عن ذلك فقال : يعتق عنه كل عبد ملكه ستة أشهر ، وتلا قوله جل اسمه : « والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم (5) وقد ثبت أن العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقويسه بعدستة

____________________

(1) الارشاد للمفيد : 106.

(2) سورة الحجر : 44.

(3) سورة التوبة : 60.

(4) في المصدر : لم يعرف.

(5) سورة يس : 39.

الصفحة 266 من 361