بيان : قال الفيروزآبادي : قومس بالضم وفتح الميم : صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل وإقليم بالاندلس. وقال الجزري : في حديث طلحة : « قال لعمر : قد حنكتك الامور » أى راضتك وهذبتك ، وأصله من حنك الفرس يحنكه إذا جعل في حنكه الاسفل حبلا يقوده به (1). وقال : جرستك الدهور ، أي حنكتك وأحكمتك وجعلتك خبيرا بالامور مجربا ، ويروى بالشين المعجمة بمعناه (2). وقال : وعجمتك الامور أي خبرتك ، من العجم : العض ، يقال : عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو (3). وقال : النقيبة : النفس ، وقيل : الطبيعة والخليقة (4) ، انتهى.
قوله : « هذا رجل العرب » الرجل بالكسر شبهه برجلهم لانه به تقوم العرب وتسير إلى عدوهم ، وقد مر من النهج « أصل العرب » والتأليب التجميع.
29 - قب ، شا : فأما قضاياه عليه السّلام في إمرة عثمان بن عفان فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها ، وأنكر حملها ، فالتبس الامر على عثمان ، وسأل المرأة : هل اقتضك الشيخ (5)؟ وكانت بكرا قالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحد عليها ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض (6) ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته في الانكار (7) ، فصار عثمان
____________________
(1) النهاية 1 : 265.
(2) النهاية 1 : 156.
(3) النهاية 3 : 71.
(4) النهاية 4 : 168.
(5) في المصدرين : هل افتضك الشيخ. وكلاهما بمعنى.
(6) في المصدرين : بالافتضاض.
(7) في المصدرين : وأرى عقوبته على الانكار له.




