مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 361

عمر بن الخطاب وأنه غير منته عنكم حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده ، وتخرجوا إليه فتغزوه في بلاده ، فتعاقدوا على هذا وتعاهدوا عليه ، فلما انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطاب ، فلما انتهى إليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا ، ثم أتى مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر المهاجرين والانصار إن الشيطان قد جمع لكم جموعا وأقبل بها ليطفئ بها نور الله ، ألا إن أهل همدان وأهل إصبهان وأهل الري وقومس و نهاوند مختلفة ألسنتها وألوانها وأديانها قد تعاهدوا وتعاقدوا أن يخرجوا من بلادهم إخوانكم من المسلمين ، ويخرجوا إليكم فيغزوكم في بلادكم ، فأشيروا على و أوجزوا ولا تطنبوا في القول ، فان هذا يوم له ما بعده من الايام فتكلموا ، فقام طلحة بن عبيد الله وكان من خطباء قريش فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أميرالمؤمنين قد حنكتك الامور ، وجرستك الدهور ، وعجمتك البلايا ، وأحكمتك التجارب ، وأنت مبارك الامر ، ميمون النقيبة ، وقد وليت فخبرت ، واختبرت وخبرت ، فلم تنكشف من عواقب قضاء الله إلا عن خيار ، فاحفر هذا الامر برأيك ولا تغب عنه ، ثم جلس.

فقال عمر : تكلموا ، فقام عثمان بن عفان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد يا أميرالمؤمنين فاني أرى أن تشخص أهل الشام من شامهم وأهل اليمن من يمنهم وتسير أنت في أهل هذين الحرمين وأهل المصرين الكوفة والبصرة ، فتلقى جميع المشركين بجميع المؤمنين ، فإنك يا أميرالمؤمنين لا تستبقي من نفسك بعد العرب باقية ، ولا تمتع من الدنيا بعزيز ، ولا تلوذ منها بحريز ، فاحضره برأيك ولا تغب عنه ، ثم جلس.

فقال عمر : تكلموا ، فقال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : الحمد لله حتى تم (1) التحميد والثناء على الله والصلاة على رسوله صلّى الله عليه وآله ثم قال : أما بعد فإنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت أهل الروم إلى ذراريهم ، وإن

____________________

(1) في المصدر : أتم

الصفحة 255 من 361