مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 361

معرفتهما بما تضمنته الشريعة من الاحكام ، فحملت الجارية ووضعت غلاما ، فاختصما إليه ، (1) فقرع على الغلام باسمهما فخرجت القرعة لاحدهما ، فألحق الغلام به وألزمه نصف قيمة الولد أن لو كان (2) عبدا لشريكه ، وقال : لو علمت أنكما أقدمتما على ما فعلتما (3) بعد الحجة عليكما بحظره ، لبالغت في عقوبتكما ، وبلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه القضية فأمضاها ، وأقر الحكم بها في الاسلام ، وقال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود عليه السّلام وسبيله في القضاء ، يعني به القضاء بالالهام الذي في معنى الوحي (4) ونزول النص به أن لو نزل على التصريح.

ثم رفع إليه (5) وهو باليمن خبر زبية (6) حفرت للاسد فوقع فيها ، فغدا الناس ينظرون إليه ، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه ، فتعلق بآخر و تعلق الآخر بثالث وتعلق الثالث بالرابع ، فوقعوا في الزبية ، فدقهم الاسد وهلكوا جميعا فقضى عليه السّلام بأن الاول فريسة الاسد وعليه ثلث الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع ، فانتهى الخبر (7) إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله عزّ وجلّ فوق عرشه.

ثم رفع إليه خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية اخرى فقرصت الحاملة ، فقمصت لقرصتها ، (8) فوقعت الراكبة فاندقت عنقها و

____________________

(1) في المصدر : فاختصما فيه.

(2) في المصدر : وألزمه نصف قيمته لو كان اه.

(3) في المصدر و ( م ) : على ما فعلتماه.

(4) في المصدر : الذى هو في معنى الوحى.

(5) في المصدر : ومما رفع إليه.

(6) الزبية : الحفرة لصيد السباع.

(7) في المصدر : فانتهى الخبر بذلك.

(8) قرص لحمه : اخذه ولوى عليه باصبعه فآلمه. قمص العير : وثب ونفر. قمص منه : نفر وأعرض.

الصفحة 246 من 361