مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 361

وما كنتم تكتمون (1) » فنبه الله جل جلاله الملائكة على أن آدم أحق بالخلافة منهم ، لانه أعلم منهم بالاسماء وأفضلهم في علم الانباء ، وقال تقدست أسماؤه في قصة طالوت : « وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم » (2) فجعل جهة حقه في التقدم عليهم ما زاده الله من البسطة في العلم والجسم ، واصطفاه إياه على كافتهم بذلك ، وكانت هذه الآيات موافقة لدلائل العقول في أن الاعلم هو أحق بالتقدم في محل الامامة ممن لايساويه في العلم ، وذلك يدل على (3) وجوب تقدم أميرالمؤمنين عليه السّلام على كافة المسلمين في خلافة الرسول وإمامة الامة ، لتقدمه عليه السّلام (4) في العلم والحكمة وقصورهم عن منزلته في ذلك.

فمما جاءت به الرواية في قضاياه والنبي صلّى الله عليه وآله حي موجود أنه لما أراد رسول الله صلّى الله عليه وآله تقليده قضاء اليمن وإنفاذه إليهم ليعلمهم الاحكام ويبين لهم الحلال من الحرام ويحكم فيهم بأحكام القرآن قال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : تندبني يا رسول الله للقضاء وأنا شاب ولا علم لي بكل القضاء؟ فقال له : ادن مني ، فدنا منه فضرب على صدره بيده وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ، قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : فما شككت [ قط ] في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام ، (5) ولما استقرت به الدار باليمن ونظر فيماندبه إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله من القضاء والحكم بين المسلمين رفع إليه رجلان بينهما جارية يملكان رقها على السواء ، قد جهلا حظر وطئها فوطآها معا (6) في طهر واحد على ظن منهما جواز ذلك ، لقرب عهدهما بالاسلام ، وقلة

____________________

(1) سورة البقرة : 30 33.

(2) سورة البقرة : 247.

(3) في المصدر : ودلت على وجوب اه.

(4) في المصدر : لتقدمه عليه السّلام عليهم اه.

(5) أورده في الصواعق : 121.

(6) ليست كلمة ( معا ) في المصدر.

الصفحة 245 من 361