مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 361

آبل أهل زمانه ، ثم إنه تزوج وبنى بامرأته ، فأورد الابل أخوه سعد ولم يحسن القيام عليها والرفق بها ، فقال مالك :

أوردها سعد وسعد مشتمل  

ما هكذا تورد يا سعد الابل (1)  

ويروى « يا سعد لا تروى بها ذاك الابل » فقال سعد مجيبا له :

تظل يوم وردها مزعفرا (2)  

وهي خناطيل تجوس الخضرا  

قالوا : يضرب لمن أدرك المراد بلا تعب ، والصواب أن يقال يضرب لمن قصر في طلب الامر ، انتهى كلامه. (3)

يقال : فلان آبل الناس أي أعلمهم برعي الابل. والمزعفر : المصبوغ بالزعفران والاسد والخناطيل : قطعان البقر (4). والجوس : الطلب ، أي تصير يوم ورودها على الماء كالاسد أو كجماعة البقر تطلب الخضر في المراعي لقوتها ، وقيل إن سعدا أورد الابل الماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء حتى تزاحمت ، و نزع منها ما علق عليها الذي يقال له الشمال ، فقوله : « سعد مشتمل » إشارة إلى هذا كما أومأنا إليه سابقا.

قوله : « إن أهون السقي التشريع » قال الجزري : أشرع ناقته : أدخلها في شريعة الماء ، ومنه حديث علي عليه السّلام « إن أهون السقي التشريع » هو إيراد أصحاب الابل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر ، وقيل : معناه إن سقي الابل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم يستقى لها ، يقول : فإذا اقتصر على أن

____________________

(1) في المصدر : ما هكذا يا سعد تورد الابل.

(2) في المصدر : يظل.

(3) مجمع الامثال 2 : 236 و 237.

(4) لا يخلو من سهو ، والصحيح : الخناطيل قطعان البقر والاسد. وقال في لسان العرب في ( خنطل ) بعد ما أورد الشعر : قال ابن برى عنى بالمزعفر أخاه مالكا وكان قد أعرس بالنوار فقالت لمالك : ألا تسمع ما يقول أخوك؟ قال : بلى ، قالت : فأجبه ، قال : وما أقول؟ قالت : قل : اوردها سعد ، البيت.

الصفحة 240 من 361