فقال له : إنك لكثير الخلاف علينا ، فقال عليه السّلام : اذكروا الله من شهد النبي صلّى الله عليه وآله أتي بعجز حمار وحشي وهو محرم فقال : إنا محرمون فأطعموه أهل الحل ، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة ، ثم قال : اذكروا الله رجلا شهد النبي صلّى الله عليه وآله اتي بخمس بيضات من بيض النعام فقال : إنا محرمون فأطعموه أهل الحل ، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة ، فقام عثمان ودخل فسطاطه وترك الطعام على أهل الماء (1).
بيان : الخبط محركة ، ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق أو غيره ، ويوجف بالماء فتوجره الابل.
14 - قب : ابن مهدى في نزهة الابصار والزمخشري في المستقصى عن ابن سيرين وشريح القاضي أن أميرالمؤمنين عليه السّلام رأى شابا يبكى ، فسأل عليه السّلام عنه فقال : إن أبي سافر مع هؤلاء فلم يرجع حين رجعوا وكان ذا مال عظيم ، فرفعتهم إلى شريح فحكم علي ، فقال عليه السّلام متمثلا :
أوردها سعد وسعد مشتمل | يا سعد ما تروى على هذا الابل |
ثم قال : إن أهون السقي التشريع ، أي كان ينبغي لشريح أن يستقصي في الاستكشاف عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البينة (2).
[ بيان : قوله عليه السّلام أوردها سعد ، مثل سائر ضربه صلوات الله عليه لبيان أن شريحا لا يأتي (3) منه القضاء ولا يحسنه ، والاشتمال والشمال ككتاب : شئ كمخلاة يغطى بها ضرع الشاة إذا أثقلت ، وشملها يشملها على الشمال وشدة والابل : إحضارها الماء للشرب.
وقال الميداني في مجمع الامثال في شرح هذا البيت : هذا سعد بن زيد بن مناة أخو مالك بن زيد (4) ، ومالك هذا من سبط تميم ابن مر (5) ، وكان يحمق إلا أنه كان
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 498 503.
(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 506 و 507.
(3) في العبارة سقط وتصحيف ولعل الصحيح هكذا : لا يتأتى منه القضاء ولا يحسنه والاشتمال تعليق الشمال والشمال ككتاب : شئ كمخلاة يغطى به ضرع الشاة إذا ثقلت وشملها يشملها علق عليها الشمال وشده وتشريع الابل : احضارها الماء للشرب ( ب ).
(4) في المصدر : هذا سعد بن زيد مناة أخو مالك بن زيد مناة.
(5) في المصدر : من ابن سبط تميم بن مرة.




