مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 361

علي عليه السّلام من قبل أن ترجم ، ثم قال لعمر : أربع على نفسك (1) إنها صدقت إن الله تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (2) » وقال : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (3) » فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا ، فقال عمر : لو لا علي لهلك عمر ، وخلى سبيلها وألحق اللود بالرجل.

شرح ذلك : أقل الحمل أربعون يوما ، وهو زمن انعقاد النطفة ، وأقله لخروج الولد حيا ستة أشهر ، وذلك لان النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تتصور في أربعين يوما ، وتلجها الروح في عشرين يوما ، فذلك ستة أشهر ، فيكون الفطام في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل في ستة أشهر.

وروى شريك وغيره أن عمر أراد بيع أهل السواد ، فقال له علي عليه السّلام : إن هذا مال اصبتم ولن تصيبوا مثله ، وإن بعتم (4) فبقي من يدخل في الاسلام لا شئ له قال : فما أصنع؟ قال : دعهم شوكة للمسلمين ، فتركهم على أنهم عبيد ، ثم قال علي عليه السّلام : فمن أسلم منهم فنصيبي منه حر.

أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن الرضا عليه السّلام في خبر أنه أقر رحل بقتل ابن رجل من الانصار ، فدفعه عمر إليه ليقتله به ، فضربه ضربتين بالسيف حتى ظن أنه هلك ، فحمل إلى منزله وبه رمق ، فبرئ الجرح بعد ستة أشهر ، فلقيه الاب و جره إلى عمر فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال لعمر : ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل؟ فقال : « النفس بالنفس » قال : ألم يقتله مرة؟ قال : قد قتله ثم عاش ، قال : فيقتل مرتين؟ فبهت ، ثم قال : فاقض ما أنت قاض ، فخرج عليه السّلام فقال للاب : ألم تقتله مرة قل : بلى ، فيبطل دم ابني؟ قال : لا ولكن

____________________

(1) ربع : توقف وانتظر. يقال : ( اربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك ) أى توقف.

(2) سورة الاحقاف : 15.

(3) سورة البقرة : 233.

(4) في المصدر و ( م ) : وإن بعتهم.

الصفحة 234 من 361