وأجهضت الناقة أي أسقطت. ومرقت البيضة أي فسدت. [ وقال الميداني في مجمع الامثال وشارح اللباب وغيرهما : في المثل السائر « في بيته يؤتي الحكم » هذا ما زعمت العرب عن ألسن البهائم ، قال : إن الارنب التقطت تمرة ، فاختلسها الثعلب فأكلها ، فانطلقا يختصمان إلى الضب فقالت الارنب : يا أبا الحسل (1) فقال : سميعا دعوت ، قالت : أتيناك لنختصم إليك ، قال : عادلا حكمتما ، قالت : فاخرج إلينا ، قال : في بيته يؤتى الحكم ، قالت : وجدت (2) تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب ، قال : لنفسه بغي الخير ، قالت : فلطمته قال : بحقك أخذت قالت : فلطمني ، قال : حر انتصر ، قالت ، فاقض بيننا ، قال : حدث حدثين امرأة فإن أبت فأربعة! (3) فذهب أقواله كلها أمثالا ، انتهى. (4) ]
11 - قب : وروي من اختلافهم في امرأة المفقود فذكروا أن عليا عليه السّلام حكم بأنها لا تنزوج حتى يجيئ نعي موته ، وقال هي امرأة ابتليت فلتصبر ، و قال عمر : تتربص أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تتربص أربعة أشهر وعشرا ثم رجع إلى قول علي عليه السّلام. (5)
بيان : هذا مخالف للمشهور بيننا ، وإنما ذكره لاعترافهم برجوع الخلفاء إلى قوله عليه السّلام.
12 - قب : وكان الهيثم في جيش ، فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه بستة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها ، وجاء به عمر وقص عليه ، فأمر برجمها ، فأدركها
____________________
(1) الحسل بكسر الحاء : ولد الضب.
(2) في المصدر : انى وجدت.
(3) لم نفهم مناسبة هذه الجملة في المقام. وليست في المصدر ايضا ، وفيه : قال : قد قضيت ، فذهبت اه. نعم توجد الجملة في مجمع الامثال مثلا مستقلا في غير هذا المقام ، وأصله ( حدث حديثين امرأة فان لم تفهم فأربعة ) راجع ص 201 من الجزء الاول.
(4) مجمع الامثال 2 : 19.
(5) مناقب آل أبى طالب 1 : 496.




