مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 361

متنا على ملة التوحيد لم نك من  

صلى إلى صنم كلا ولا وثن.  

وسأله (1) نصرانيان : ما الفرق بين الحب والبغض ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الحفظ والنسيان ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد؟ فأشار إلى عمر ، فلما سألاه أشار إلى علي عليه السّلام فلما سألاه عن الحب والبغض قال : إن الله تعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فأسكنها الهواء ، فما (2) تعارف هناك ائتلف ههنا ، وما تناكر هناك اختلف ههنا ، ثم سألاه عن الحفظ والنسيان فقال : إن الله تعالى خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية (3) ، فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حفظ وأحصى ، ومهما مر بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص ، ثم سألاه عن الرؤية الصادقة والرؤية الكاذبة فقال عليه السّلام : إن الله تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس ، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه ، فيمر به جيل من الملائكة وجبل من الجن فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة ، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن ، فأسلما عن يديه وقتلا معه يوم صفين (4).

أبوداود وابن ماجة في سننهما وابن بطة في الابانة وأحمد في فضائل الصحابة وأبوبكر بن مردويه في كتابه بطرق كثيرة عن زيد بن أرقم أنه قيل للنبي صلّى الله عليه وآله : أتى إلى علي عليه السّلام باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولدلهم ، كلهم يزعم أنه وقع على امه في طهر واحد وذلك في الجاهلية فقال علي عليه السّلام : إنهم شركاء متشاكسون ، فقرع على الغلام باسمئهم فخرجت لاحدهم ، فألحق الغلام به وألزمه ثلثا الدية (5) لصاحبه ، وزجرهما عن مثل ذلك ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : الحمد لله الذي

____________________

(1) أى أبابكر.

(2) في المصدر و ( م ) : فمهما. وكذا فيما ياتى.

(3) الغاشية : الغطاء. قميص القلب.

(4) مناقب آل أبى طالب : 489 و 490.

(5) في المصدر : ثلثى الدية.

الصفحة 223 من 361