مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 361

12 - قب : الاصفهاني (1) عن الباقر وأميرالمؤمنين عليهما السّلام في قوله تعالى : « ليس البر بأن تأتوا البيوت (2) » الآية ، وقوله تعالى : « وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية (2) » : نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها ، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه ، فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها.

وقال النبي صلّى الله عليه وآله بالاجماع : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب. رواه أحمد من ثمانية طرق ، وإبراهيم الثقفي من سبعة طرق ، وابن بطة من ستة طرق ، والقاضي الجعافي من خمسة طرق ، وابن شاهين من أربعة طرق ، والخطيب التاريخي من ثلاثة طرق ويحيى بن معين من طريقين ، وقد رواه السمعاني والقاضي الماوردي وأبومنصور السكري وأبوالصلت الهروي وعبد الرزاق وشريك عن ابن عباس ومجاهد وجابر ، وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ، لانه كنى عنه بالمدينة وأخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة ، لانه جعله كباب المدينة الذي لايدخل إليها إلا منه ، ثم أوجب ذلك الامر بقوله : « فليأت الباب » وفيه دليل على عصمته ، لان من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا ، فيؤدي إلى أن يكون صلّى الله عليه وآله أمر بالقبيح ، وذلك لا يجوز ، ويدل أيضا على أنه أعلم الامة؟ يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها ورجوع بعضها إلى بعض وغناؤه عليه السّلام عنها وأبان صلّى الله عليه وآله ولاية علي وإمامته وأنه لا يصح أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد وفاته إلا من قبله والرواية عنه ، كما قال الله تعالى : « وأتوا البيوت من أبوابها » وفي الحساب « علي بن أبي طالب ، باب مدينة الحكمة » استويا في مائتين وثمانية عشر. (4)

____________________

(1) لا يخلو عن سهو فان في المصدر بعد ما ذكر ( الاصفهانى ) أوعز اشعارا إليه ، ثم نقل أشعارا عن العونى وابن حماد والحميرى ، ثم قال : الباقر وأميرالمؤمنين عليهما السّلام.

(2) سورة البقرة : 189.

(3) البقرة : 58.

(4) مناقب آل ابى طالب 1 : 261 و 262.

الصفحة 206 من 361