مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 361

« ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتو البيوت من أبوابها (1) » قال : مطرت السماء بالمدينة ، فلما تقشعت (2) السماء وخرجت الشمس خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في اناس من المهاجرين والانصار ، فجلس وجلسوا حوله إذا (3) أقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لمن حوله : هذا علي قد أتاكم تقي القلب نقي الكفين ، هذا علي بن أبي طالب لا يقول إلا صوابا تزول الجبال ولا يزول عن دينه ، فلما دنا من رسول الله صلّى الله عليه وآله أجلسه بين يديه فقال : يا علي أنا مدينة الحكمة (4) وأنت بابها ، فمن أتى المدينة من الباب وصل ، يا علي أنت بابي الذي اوتى منه ، وأنا باب الله ، فمن أتاني من سواك لم يصل ، ومن أتي سواي (5) لم يصل ، فقال القوم بعضهم لبعض : ما يعني بهذا؟ قال : فأنزل الله به قرآنا « ليس البر » إلى آخر الآية. (6)

11 - نهج : نحن الشعار (7) والخزنة والابواب ، لا تؤتى (8) البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا (9).

قال عبدالحميد بن أبي الحديد : أي خزنة العلم وأبوابه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب. وقال صلّى الله عليه وآله فيه عليه السّلام : خازن علمي ، وتارة اخرى : عيبة علمي (10).

____________________

(1) سورة البقرة : 189.

(2) أى زالت السحاب عنها.

(3) في المصدر : وجلسوا من حوله إذ أقبل.

(4) في المصدر : أنا مدينة العلم.

(5) في المصدر : ومن أتى الله من سواى.

(6) تفسير فرات : 12.

(7) في المصدر : نحن الشعار والاصحاب اه.

(8) في المصدر : ولا تؤتى.

(9) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 297 و 298.

(10) شرح النهج 2 : 276.

الصفحة 205 من 361