مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 361

ومن ذلك أن تميم بن اسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه وهو يخطب على المنبر ويقول : « سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لاخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه » فقال له : فكم في رأسي طاقة شعر؟ فقال له : أما والله إني لاعلم ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به؟ ولقد اخبرت بقيامك ومقالك وقيل لي : إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستنصرك (1)! وآية ذلك أن في بيتك سخلا (2) يقتل ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله أو يحض (3) على قتله فكان الامر بموجب ما أخبر به عليه السّلام ، كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيدالله بن زياد ، وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السّلام ، ويتوعده على لسانه إن أرجى ذلك ، فقتل [ حسين عليه السّلام ] صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته.

ومن ذلك قوله عليه السّلام للبراء بن عازب يوما يا براء أيقتل الحسين عليه السّلام وأنت حي فلا تنصره؟ فقال البراء : لاكان ذلك يا أميرالمؤمنين ، فلما قتل الحسين عليه السّلام كان البراء يذكر ذلك ويقول : أعظم بها حسرة إذا لم أشهده واقتل دونه. وسنذكر من هذا النمط فيما بعد إذا مررنا بما يقتضي ذكره ما يحضرنا إن شاء الله (4).

76 - أقول : روى في جامع الاصول من المؤطأ عن ثور بن زيد الدئلي أن عمر استشار في حد الخمر فقال له علي عليه السّلام : أرى أن تجلده ثمانين جلدة ، فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلد عمر في حد الخمر ثمانين (5).

____________________

(1) في المصدر : يستفزك.

(2) السخل من القوم : رذيلهم.

(3) في المصدر : ويحض.

(4) شرح النهج 2 : 772 و 774.

(5) تيسير الوصول 2 : 16. وفيه : ثمانين جلدة في حد الخمر.

الصفحة 193 من 361