رجل ، فاضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيته وسطها ، فلم يصبه شئ ، ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إن دابتي استصعبت علي وأنا منها على وجل ، فقال : اقرأ في اذنها اليمنى « وله أسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون (1) » فقرأها فذلت له دابته ، وقام إليه رجل آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إن أرضي أرض مسبعة ، وإن السباع تغشى منزلي ولاتجوز حتى تأخذ فريستها ، فقال : اقرأ « لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (2) » فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع ، ثم قام إليه رجل آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إن في بطني ماء أصفر (3) فهل من شفاء؟ فقال : نعم بلا درهم ولا دينار ولكن اكتب على بطلنك آية الكرسي وتغلسها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ ، ففعل الرجل فبرئ بإذن الله تعالى ، ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن الضالة ، فقال : اقرأ « يس » في ركعتين وقل : يا هادي الضالة رد علي ضالتي ، ففعل فرد الله عزّ وجلّ عليه ضالته.
ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن الآبق ، فقال : اقرأ « أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج » إلى قوله : « ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور (4) » فقالها الرجل فرجع إليه الآبق ، ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن السرق فإنه لا يزال قد يسرق لي الشئ بعد الشئ ليلا ، فقال : (5) اقرأ إذا أويت إلى فراشك : « قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعو » إلى قوله : « وكبره تكبيرا (6) ».
____________________
(1) سورة آل عمران : 83.
(2) سورة التوبة : 128 و 129.
(3) هو الصفراء التى تدفع من المثانة ممزوجة بالبول.
(4) سورة النور : 40.
(5) في المصدر : فقال له.
(6) سورة بنى اسرائيل : 110 و 111.




