من درانيك الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي فكلمني وناجاني ، فما علمت من الاشياء شيئا إلا علمته ابن عمي علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو باب مدينة علمي ، ثم دعاه النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا علي سلمك سلمي وحربك حربي ، وأنت العلم فيما بيني وبين امتي بعدي. (1)
60 - فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى عبدالملك بن سليمان : وجدفي قبر الزمازمي رق فيه مكتوب تاريخه ألف ومائتا سنة بالخط السريانية ، وتفسيره بالعربية : قال : لما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر عليهما السّلام في قوله عزّ وجلّ في سورة الكهف في قصة السفينة والغلام والجدار ، ورجع إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعلمه من الخضر ، فقال : علم لا يضر جهله ، ولكن كان ما هو أعجب من ذلك ، قال : وما أعجب من ذلك؟ قال : بينما نحن على شاطئ الحر وقوف إذا قد أقبل طائر على هيئة الخطاف ، فنزل على البحر فأخذ بمنقاره فرمى به إلى الشرق ، ثم أخذ ثانية فرمى به إلى الغرب ، ثم أخذ ثالثة فرمى به إلى الجنوب ثم أخذ رابعة فرمى به إلى الشمال ، ثم أخذ فرمى به إلى السماء ، ثم أخذ فرمى به إلى الارض ثم أخذ مرة اخرى فرمى به إلى البحر ، ثم جعل يرفوف و طار ، فبقينا متحيرين لا نعلم ما أراد الطائر بفلعه ، فبينما نحن كذلك إذ بعث الله علينا ملكا في صورة آدمي ، فقال : مالي أراكم متحيرين؟ قلنا : فيما أراد الطائر بفلعه قال : ما تعلمان ما أراد؟ قلنا : الله أعلم ، قال : إنه يقول : وحق من شرق الشرق وغرب الغرب ورفع السماء ودحا الارض ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد صلّى الله عليه وآله له وصي اسمه علي عليه السّلام ، علمكما جميعا في علمهما مثل هذه القطرة في هذا البحر (2).
61 - شكف : من مناقب الخوارزمي عن علي عليه السّلام قال : بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى اليمن ، فقلت : تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدرى بالقضاء؟ (3) فضرب
____________________
(1) الروضة : 12.
(2) الروضة : 26 و 27. ولم نجده في الفضائل.
(3) في المصدر : ولا ادرى ما القضاء.




