جعل الحكمة فينا أهل البيت (1).
ايضاح : « ونهلته » أي شربته أولا ، أو بالتشديد أي جعلته منهلا يرد الناس عليه ، قال الجوهري : المنهل : المورد ، وهو عين ماء ترده الابل في المراعي ، و النهل : الشرب الاول ، وقد نهل بالكسر وانهلته أنا ، لان الابل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن (2). ثم تسقى الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى (3).
57 - جا : علي بن بلال ، عن علي بن عبدالله ، عن الثقفي ، عن القتاد ، عن علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت يحيى بن ام الطويل يقول : سمعت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : ما بين لوحي المصحف من آية إلا وقد علمت فيمن نزلت وأين نزلت ، في سهل أو جبل ، وإن بين جوانحي لعلما جما فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فإنكم إن فقد تموني لم تجدوا من يحدثكم مثل حديثي. (4).
58 - فض ، يل : عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : كنت عند أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في بعض غزواته ، فمررنا بواد مملوء نملا ، فقلت : يا أميرالمؤمنين ترى يكون أحد (5) من خلق الله تعالى يعلم عدد هذا النمل؟ قال : نعم يا عمار ، أنا أعرف رجلا يعلم عدده وكم فيه ذكر وكم فيه انثى؟ فقلت : من ذلك الرجل يا مولاي؟ فقال : يا عمار ما قرأت (6) في سورة يس : « وكل شئ أحصيناه في إمام مبين »؟ فقلت : بلى يا مولاي ، فقال : أنا ذلك الامام المبين. (7)
59 - فض : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل بدرنوك
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 488 و 489.
(2) العطن : مبرك الابل.
(3) صحاح اللغة : 1837.
(4) امالى المفيد : 90.
(5) في الروضة : اترى احدا؟.
(6) في المصدرين : اما قرأت.
(7) الروضة : 2. الفضائل : 98.




