مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 361

قيد حتى يعرف وزنه ، فأبى فارتفعا إلى عمر فقال لهما : اعتزلا نساءكما ، وبعث إلى علي عليه السّلام وسأله عن ذلك ، فدعا بإجانة (1) فأمر الغلام أن يجعل رجله فيها ثم أمر أن يصب الماء حتى غمر القيد والرجل ثم علم في الاجانة علامة وأمره أن يرفع قيده عن ساقه (2) ، فنزل الماء عن العلامة ، فدعا بالحديد فوضعه في الاجانة حتى تراجع الماء إلى موضعه ، ثم أمر أن يوزن الماء (3) ، فوزن فكان وزنه بمثل وزن القيد ، واخرج القيد فوزن فكان مثل ذلك ، فعجب عمر.

التهذيب : قال رجل لاميرالمؤمنين عليه السّلام : إني حلفت أن أزن الفيل. فقال : لم تحلفون بما لا تطيقون؟ فقال : قد ابتليت ، فأمر عليه السّلام بقرقور (4) فيه قصب فاخرج منه قصب كثير ، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صيغ الماء قبل أن يخرج القصب ، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أولا ، ثم أمر بوزن القصب الذي اخرج ، فلما وزن قال : هذا وزن الفيل. (5) ويقال : وضع كلكا وعمل الجداف (6) وأجرى على الفرات أيام صفين.

ومنهم المنجمون وهو أكيسهم ، سعيد بن جبير أنه استقبل أميرالمؤمنين عليه السّلام

____________________

(1) الاجانة : اناء تغسل فيه الثياب.

(2) في المصدر : من رجله.

(3) كذا في النسخ ، ولكن الصحيح كما في المصدر : ثم أمر أن يوزن الحديد.

(4) القرقور بالضم : السفينة الطويلة.

(5) الظاهر وقع الاشتباه من الراوى في نقل الرواية ، اذ لابد أن يكون وضع الفيل في السفينة متقدما على وضع القصب أو نحوه ، كما روى في الفقيه في باب الحيل في الاحكام ص 319 عن نضر بن سويد رفعه أن رجلا حلف أن يزن فيلا ، فقال النبى صلّى الله عليه وآله : يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع يبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ، ثم يخرج الفيل ويلقى في السفينة حديدا أو صفرا أو ماشاء ، فاذا بلغ الموضع الذى علم عليه أخرجه ووزنه.

(6) الكلك بالفتحتين : مركب يركب في أنهر العراق. والمجداف : خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القوارب.

الصفحة 167 من 361