مالكها مملوك ، وتراثها متروك؟ » وصنف عبدالواحد الآمدي غرر الحكم من كلامه عليه السّلام.
ومنهم الفلاسفة وهو أرجحهم ، قال عليه السّلام : أنا النقطة أنا الخط أنا الخط أنا النقطة ، أنا النقطة والخط ، فقال جماعة : إن القدرة هي الاصل ، والجسم حجابه ، والصورة حجاب الجسم ، لان النقطة هي الاصل ، والخط حجابه ومقامه والحجاب غير الجسد الناسوتي.
وسئل عليه السّلام عن العالم العلوي فقال : صور عارية من المواد ، عالية عن القوة والاستعداد ، تجلى لها فأشرقت ، وطالعها فتلالات ، والقي في هويتها مثاله فأظهر عنها أفعاله ، وخلق الانسان ذا نفس ناطقة. إن زكاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوائل عللها ، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد.
أبوعلي سينا (1) : لم يكن شجاعا فيلسوفا قط إلا علي عليه السّلام.
الشريف الرضي : من سمع كلامه لا يشك أنه كلام من قبع في كسر بيت (2) أو انقطع في سفح جبل ، لا يسمع إلا حسه ، ولا يرى إلا نفسه ، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس (3) في الحرب مصلتا سيفه ، فيقط الرقاب ويجدل الابطال ويعود به ينطف (4) دما ويقطر مهجا ، وهو مع ذلك زاهد الزهاد وبدل الابدال وهذه من فضائله العجيبة وخصائصه التي جمع بها بين الاضداد.
ومنهم المهندسون وهو أعلمهم ، حفص بن غالب مرفوعا قال : بينا رجلان جالسان في زمن عمر إذ مر بهما عبد مقيد ، فقال أحدهما : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، وحلف الآخر بخلاف مقاله ، فسئل مولى العبد أن يحل
____________________
(1) في المصدر : أبوعلى بن سينا.
(2) بكسر الكاف ، راجع البيان الاتى.
(3) في المصدر : يتغمس.
(4) قط القلم ونحوه : قطع رأسه عرضا. جدل الرجل : رماه بالارض. نطف الماء او الدم : سال قليلا قليلا.




