مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 361

وترك علي مال كثير (1) » فلما رأوافساد لسانها أسس النحو.

وروي أن أعرابيا سمع من سوقي يقرأ : « أن الله برئ من المشركين و رسوله (2) » فشج رأسه ، فخاصمه إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ، فقال له في ذلك ، فقال إنه كفر بالله في قراءته ، فقال عليه السّلام : إنه لم يتعمد بذلك.

وروي أن أبا الاسود كان في بصره سوءوله بنية تقوده إلى علي عليه السّلام ، فقالت يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء تريد التعجب فنهاها عن مقالها ، فأخبر أميرالمؤمنين عليه السّلام بذلك فأسس.

وروي أن أبا الاسود كان يمشي خلف جنازة ، فقال له رجل : من المتوفي (3) فقال : الله ، ثم إنه أخبر عليا عليه السّلام بذلك فأسس.

فعلى أي وجه كان دفعه (4) إلى أبي الاسود ، وقال : ما أحسن هذا النحواحش (5) له بالمسائل. فسمي نحوا قال ابن سلام : كانت الرقعة : « الكلام ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره. وكتب « علي بن أبوطالب » فعجزوا عن ذلك فقالوا : أبوطالب اسمه [ لا ] كنيته ، وقالوا : هذا تركيب مثل حضر موت ، وقال الزمخشري ، في الفائق : ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع ، لانه اشتهر بذلك وعرف ، فجرى مجرى المثل الذي لا يغير ومنهم الخطباء وهو أخطبهم ، ألا ترى إلى خطبه مثل التوحيد والشقشقية و الهداية والملاحم واللؤلؤة والغراء والقاصعة والافتخار والاشباح والدرة اليتيمة

____________________

(1) مكان أن تقول ( إن أباى مات وترك على مالا كثيرا ).

(2) مجرورا.

(3) الظاهر أن السائل أراد معرفة الميت بسؤاله لكنه أخطأ وسأل ( من المتوفى ) على صيغة الفاعل.

(4) في المصدر كان وقعه. وفي ( د ) : كتب رقعة دفعه.

(5) حش الكتاب : علق عليه حواشى.

الصفحة 163 من 361