مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 361

سأل ابن الكواء وهو على المنبر : ما « الذاريات ذروا »؟ فقال : الرياح ، فقال : وما « الحاملات وقرا »؟ قال : السحاب ، قال : « فالجاريات يسرا »؟ قال : الفك ، قال : « فالمقسمات أمرا »؟ قال : الملائكة. فالمفسرون كلهم على قوله ، و جهلوا تفسير قوله تعالى : « إن أول بيت وضع للناس (1) » فقال له عليه السّلام رجل : هو أول بيت؟ قال : لاقد كان قبله بيوت ، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة والبركة ، وأول من بناه إبراهيم ، ثم بناه قوم من العرب من جرهم (2) ، ثم هدم فبنته العمالقة ، ثم هدم فبنته قريش.

وإنما استحسن قول ابن عباس فيه (3) لانه قد أخذ منه.

أحمد في المسند : لما توفي النبي صلّى الله عليه وآله كان ابن عباس ابن عشر سنين وكان قرأ المحكم يعني المفصل (4).

ومنهم الفقهاء وهو أفقههم ، فإنه ما ظهر عن جميعهم ما ظهر منه ، ثم إن جميع فقهاء الامصار إليه يرجعون ، ومن بحره يغترفون ، أما أهل الكوفة ففقهاؤهم سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي وشريك بن عبدالله وابن أبي ليلى ، و هؤلاء يفرعون المسائل ويقولون هذا قياس قول علي ، ويترجمون الابواب بذلك وأما أهل البصرة ففقهاؤهم الحسن وابن سيرين ، وكلاهما كانا يأخذان عمن أخذ عن علي ، وابن سيرين يفصح بأنه أخذ عن الكوفيين وعن عبيدة السلماني (5) و هو أخص الناس بعلي ، وأما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس وعن علي عليه السّلام

____________________

(1) سورة آل عمران : 96.

(2) جرهم بطن من القحطانية ، كانت منزلهم اولا اليمن ثم انتقلوا إلى الحجاز فنزلوه ، ثم نزلوا بمكة واستوطنوها ( معجم قبائل العرب : 183 ).

(3) أى في علم التفسير.

(4) أورد في البرهان عن العياشى رواية تدل على أن المفصل سبع وستون سورة من سورة الفتح إلى آخر القرآن راجع ج 1 : 52.

(5) في المصدر : عن عبيدة السمعانى. وهو سهو راجع جامع الرواة 1 : 531.

الصفحة 159 من 361