أبان بن تغلب والحسين بن معاوية وسليمان الجعفري وإسماعيل بن عبدالله بن جعفر كلهم عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما حضر رسول الله صلّى الله عليه وآله الممات دخل عليه علي عليه السّلام فأدخل رأسه معه ، ثم قال : يا علي إذا أنامت فغسلني وكفني ، ثم أقعدني وسائلني واكتب.
تهذيب الاحكام : فخذ بمجامع كفني وأجلسني ، ثم اسألني عما شئت ، فو الله لا تسألني عن شئ إلا أجبتك فيه.
وفي رواية أبي عوانة بإسناده : قال علي : ففعلت فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة.
جميع بن عمير التميمي عن عائشة في خبر أنها قالت : وسالت نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله في كفه ثم ردها في فيه.
وبلغني عن الصفواني أنه قال : حدثني أبوبكر بن مهرويه بإسناده إلى ام سلمة في خبر قالت : كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله فدفع إلي كتابا فقال : من طلب هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعيه إليه ، ثم ذكرت قيام أبي بكر وعمر وعثمان وأنهم ما طلبوه ، ثم قالت : فلما بويع علي عليه السّلام نزل عن المنبر ومر وقال لي : يا ام سلمة هاتي الكتاب الذي دفع إليك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقالت : قلت له : أنت صاحبه؟ فقال : نعم ، فدفعته إليه ، قيل ما كان في الكتاب؟ قالت (1) : كل شئ دون قيام الساعة. وفي رواية ابن عباس : فلما قام علي أتاها وطلب الكتاب ، ففتحه ونظر فيه ثم قال (2) : هذا علم الابد.
قال أبوعبدالله عليه السّلام : « يمصون الثماد (3) ويدعون النهر الاعظم » فسئل عن معنى ذلك فقال : علم النبيين بأسره أوحاه الله إلى محمد (ص) فجعل محمد صلّى الله عليه وآله ذلك كله عند علي عليه السّلام.
____________________
(1) في المصدر : قال.
(2) في المصدر : فقال.
(3) جمع الثمد بالفتحات أو سكون الميم : الماء القليل يتجمع في الشتاء وينضب في الصيف ، أو الحفرة يجتمع فيها ماء المطر.




