بالاجماع. وكانوا يسألونه ولم يسأل هو أحدا ، وفقال النبي صلّى الله عليه وآله : إذا اختلفتم في شئ فكونوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام.
عبادة بن الصامت : قال عمر : كنا امرنا إذا اختلفنا في شئ أن نحكم عليا ولهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة نحو سلمان وعمار وحذيفة وأبي ذر و أبي بن كعب وجابر الانصاري وابن عباس وابن مسعود وزيد بن صوحان ، ولم يتأخر إلا زيد بن ثابت وأبوموسى ومعاذ وعثمان ، وكلهم معترفون له بالعلم مقرون له بالفضل.
النقاش في تفسيره ، قال ابن عباس : علي علم علما رسول الله صلّى الله عليه وآله ، و رسول الله صلّى الله عليه وآله علمه الله ، فعلم النبي صلوات الله عليه وآله من علم الله ، وعلم علي من علم النبي صلّى الله عليه وآله ، وعلمي من علم علي عليه السّلام ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله في علم علي عليه السّلام إلا كقطرة في سبعة أبحر.
الضحاك عن ابن عباس قال : اعطي علي بن أبي طالب عليه السّلام تسعه أعشار العلم ، وإنه لاعلمهم بالعشر الباقي.
يحيى بن معين بإسناده عن عطاء بن أبي رياح أنه سل هل تعلم أحدا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله أعلم من علي؟ فقال : لا والله ما أعلمه.
فأما قول عمر بن الخطاب في ذكر فكثير ، رواه الخطيب في الاربعين ، قال عمر : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ولقد شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم منابه (1)
عكرمة عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال له : يا أبا الحسن إنك لتعجل في الحكم والفصل للشئ إذا سئلت عنه ، قال : فأبرز علي كفه وقال له : كم هذا فقال عمر : خمسة ، فقال : عجبت أبا حفص ، (2) قال : لم يخف علي ، فقال علي : وأنا أسرع فيما لا يخفى علي.
____________________
(1) في المصدر : أعلم به منا.
(2) في المصدر : يا أبا حفص.




