الحارث بن حصيرة المزني ، عن الاصبغ بن نباتة قال : قال : لما قدم علي عليه السّلام الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم : « سبح اسم ربك الاعلى » فقال المنافقون : والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن! ولو أحسن أن يقرأ لقرأبنا غير هذه السورة ، قال : فبلغه ذلك ، فقال : ويلهم إني لاعرف ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ، وفصاله من وصاله (1) ، وحروفه من معانيه ، والله ما حرف نزل على محمد صلّى الله عليه وآله إلا وأنا أعرف فيمن انزل وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل ، ويلهم أما يقرؤون « إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى (2) » والله عندي (3) ورثتها من رسول الله صلّى الله عليه وآله وورثها رسول الله صلّى الله عليه وآله من إبراهيم وموسى ، ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في « وتعيها اذن واعية (4) » فإنا كنا عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي ، فأعيه ويفوتهم ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا (5)؟.
32 - ير : ابن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد النوفلي ، عن الحسين بن المختار : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : عندي صحيفة من رسول الله صلّى الله عليه وآله بخاتمه فيها ستون قبيلة بهرجة ، ليس لها في الاسلام نصيب ، منهم غني وباهلة ، وقال : يا معشر غني وباهلة (6) أعيدوا علي عطاياكم حتى أشهد لكم عند المقام المحمود ، إنكم لا تحبوني ولا احبكم أبدا ، وقال :
____________________
(1) في المصدر : وفصله من وصله.
(2) سورة الاعلى : 18 و 19.
(3) أى إن صحف إبراهيم وموسى عليهما السّلام عندى.
(4) سورة الحاقة : 12.
(5) بصائر الدرجات : 36.
(6) قال في ( معجم قبائل العرب ص 895 ) : غنى بطن من بنى عمر وبن الزبير بن العوام من بنى أسد بن عبدالعزى من قريش من العدنانية ، كانت مساكنهم بالبهنسائية بالديار المصرية. وقال في ص 60 منه. باهلة قبيلة عظيمة من قيس بن عيلان من العدنانية ، وهم بنو سعد مناة بن مالك بن اعصر ، واسمه منبه بن سعد بن قيس بن عيلان.




