في طاعة ربه ، صابرا على مضض (1) الحرب ، شاكرا عند اللاواء (2) والكرب ، فعمل بكتاب ربه ونصح لنبيه وابن عمه وأخيه ، آخاه دون أصحابه ، وجعل عنده سره وجاهد عنه صغيرا وقاتل معه كبيرا ، يقتل الاقران وينازل الفرسان دون دين الله حتى وضعت الحرب أو زارها ، متمسكا بعهد نبيه ، لا يصده صاد ولا يمالي عليه مضاد ، ثم مضى النبي صلّى الله عليه وآله وهو عنه راض ، أعلم المسلمين علما ، وأفهمهم فهما ، و أقدمهم في الاسلام ، لا نظير له في مناقبه ، ولا شبيه له في ضرائبه (3) ، فظلفت نفسه عن الشهوات ، وعمل لله في الغفلات ، وأسبغ الطهور في السبرات ، (4) وخشع لله في الصلوات ، وقطع نفسه عن اللذات ، مشمرا عن ساق ، (5) طيب الاخلاق ، كريم الاعراق ، اتبع سنن نبيه ، واقتفى آثار وليه ، فكيف أقول فيه ما يوبقني؟ وما أحد أعلمه يجد فيه مقالا ، فكفوا عنا الاذى وتجنبوا طريق الردى. (6)
3 - ل : الحسن بن محمد السلولي (7) ، عن محمد بن عبدالله الحضرمي ، عن محمد بن مرزوق ، عن حسين ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، (8) عن أبي الزعراء قال : قال عبدالله (9) : علماء الارض ثلاثة عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق أما عالم الشام فأبو الدرداء ، وأما عالم الحجاز فهو علي عليه السّلام ، وأما عالم العراق فأخ لكم (10) بالكوفة ، وعالم الشام وعالم العراق محتاجان إلى عالم الحجازوعالم الحجاز لايحتاج إليهما (11).
____________________
(1) المضض : وجع المصيبة.
(2) اللاواء : الشدة والمحنة.
(3) جمع الضريبة : موقع السيف ونحوه من الجسد.
(4) جمع السبرة : الغداة الباردة.
(5) شمر الثوب عن ساقيه : رفعه.
(6) أمالى الصدوق : 260.
(7) في ( م ) و ( د ) : السكونى وفي المصدر : ابوالقاسم بن محمد السكونى.
(8) زاد في المصدر هنا : عن ابن مسعود.
(9) في المصدر : عبدالله بن مسعود.
(10) في المصدر : فهو أخ لكم.
(11) الخصال 1 : 82.




