مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 361

اللهم إن الفرات ودجلة نهران أعجمان أصمان أعميان أبكمان ، اللهم سلط عليهما بحرك وانرع منهما نصرك ، لا النزعة بأسكان الركي ، دعوا إلى الاسلام فقبلوه (1) ، وقرؤوالقرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا اللقاح أولادها (2) وسلبوا السيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الرماح زحفا (3) وصفا صفا ، صف هلك وصف نجا ، لا يبشرون بالنجاة ولا يقرون على الفناء (4) اولئك إخواني الذاهبون فحق الثناءلهم إن بطئنا. (5) ثم رأيناه وعيناه تذرفان وهو يقول : « إنا لله وإنا إليه راجعون » إلى عيشة بمثل بطن الحية ، متى؟ لا متى لك منهم لامتى.

قال ابن دأب : هذا ما حفظت الرواة الكلمة (6) وما سقط من كلامه أكثر و أطول مما لا يفهم عنه.

ثم الحكمة واستخراج الكلمة بالفطنة التي لم يسمعوها من أحد قط بالبلاغة في الموعظة ، فكان مما حفظ من حكمته وصف رجلا أن قال : ينهي ولا ينتهي ، ويأمر الناس بما لا يأتي ، ويبتغي الازدياد فيما بقي ، ويضيع ما اوتي ، يحب الصالحين و لا يعمل بأعمالهم ، ويبغض المسيئين وهو منهم ، يبادر من الدنيا ما يفنى ، ويذر من الآخرة ما يبقى ، يكره الموت لذنوبه ، ولا يترك الذنوب في حياته.

قال ابن دأب : فهل فكر الخلق إلى ما هم عليه من الوجود بصفته إلى ما مال غيره (7)؟.

____________________

(1) كذا في النسخ وفي المصدر : لا النزعة بأشطان الركى ، اين القوم الذين دعوا إلى الاسلام فقبلوه؟ وفي النهج ( اللهم قد ملت اطباء هذا الداء الدوى وكلت النزعة بأشطان الركى ) والاشطان جمع شطن وهو الحبل. والركى جمع ركية وهى البئر.

(2) الصحيح كما في المصدر : فولهوا وله اللقاح إلى أولادها.

(3) في المصدر : زحفا زحفا.

(4) في المصدر : ولا يعزون عن الفناء.

(5) في المصدر : فحق لنا أن نظما إليهم.

(6) في المصدر : الكلمة بعد الكلمة.

(7) في المصدر : إلى ما قال غيره.

الصفحة 113 من 361