مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 40 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 361

أسفله اثني عشر شبرا وطول البدن ستة أشبار.

قال : قلنا فما ترك الامل؟ قال : (1) قيل له : هذا قد قطعت ما خلف أناملك فما لك لا تلف كمك؟ قال : الامر أسرع من ذلك ، فاجتمعت إليه بنوهاشم قاطبة وسألوه وطلبوا إليه لما وهب لهم لباسه ولبس لباس الناس وانتقل عما هو إليه من ذلك فكان جوابه لهم البكاء والشهق ، (2) وقال : بأبي وأمي من لم يشبع من خبز البر حتى لقي الله ، وقال لهم : هذا لباس هدى يقنع به الفقير ويستر به المؤمن.

قالوا : فما الحياء؟ قال : (3) لم يهجم على أحد قط أراد قتله فأبدى عورته إلاكف (4) عنه حياء منه.

قال : فما الكرم؟ قال : (5) له سعدبن معاذ وكان نازلا عليه في العزاب في أول الهجرة : ما منعك أن تخطب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ابنته؟ فقال عليه السّلام : أنا أجترئ أن أخطب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ والله لو كانت أمة له ما اجترأت عليه ، فحكى سعد مقالته لرسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : قل له يفعل فإني سأفعل ، قال :

فبكى حيث قال له سعد ، قال : ثم قال : لقد سعدت إذا إن جمع الله لي صهره مع قرابته ، فالذي يعرف من الكرم هو الوضع لنفسه وترك الشرف على غيره ، وشرف أبي طالب ما قد علمه الناس ، وهو ابن عم رسول الله لابيه وامه ، أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ، وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم التي خاطبها رسول الله صلّى الله عليه وآله في لحدها ، و كفنها في قميصه ، ولفها في ردائه ، وضمن لها على الله أن لا تبلى أكفانها ، وأن لا يبدي (6) لها عورة ، ولا يسلط عليها ملك (7) القبر ، وأثنى عليها عند موتها ،

____________________

(1) في المصدر : قالوا.

(2) في المصدر : الشهيق.

(3) في المصدر : قال : فما الحياء؟ قالوا اه.

(4) في المصدر : إلا انكفأ.

(5) في المصدر : قالوا.

(6) في المصدر : وأن لا تبدى.

(7) في المصدر : ملكى القبر.

الصفحة 103 من 361