وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين. (1) ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن سليمان ، عن إسحاق بن إبراهيم عن زكريا بن يحيى مثله وقال بعد إتمام الرواية : قال أبوالمفضل : سمعت عبدالله ابن أبي داود قبل أن يبنى له المنبر يعتذر إلى أبي عبدالله المستملي من النصب ، ثم أملى ذلك المجلس كله من حفظه فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وهذا الحديث أول ما بدأ به (2).
بيان : في قوله عليه السّلام : « تخلاك » حذف وإيصال ، أي تخلى منك ومن ولايتك يقال : تخلى منه وعنه أي تركه. وفي رواية الشيخ : خلاك.
أقول : قد مضى مثله بأسانيد في باب أنه عليه السّلام أمير المؤمنين ، وسيأتي في باب جوامع المناقب وغيره.
9 - قب : أحاديث علي بن الجعدة ، عن شعبة ، عن قتادة في تفسير قوله تعالى : « وترى الملائكة حافين من حول العرش (3) » الآية قال أنس : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما كانت ليلة المعراج نظرت تحت العرش أمامي فإذا أنا بعلي بن أبي طالب قائما أمامي تحت العرش يسبح الله ويقدسه ، قلت : ياجبرئيل سبقني علي بن أبي طالب؟ قال : لكني أخبرك (4) : اعلم يا محمد أن الله عزّ وجلّ يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب عليه السّلام فوق عرشه ، فاشتاق العرش إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة علي بن أبي طالب عليه السّلام تحت عرشه لينظر إليه العرش فيسكن شوقه ، وجعل تسبيح هذا الملك وتقديسه وتمجيده ثوابا لشيعة أهل بيتك يا محمد. الخبر.
طاوس عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء وصرت أنا وجبرئيل إلى السماء السابعة قال جبرئيل : يا محمد هذا موضعي ، ثم زخ
____________________
(1) اليقين : 24 و 25.
(2) أمالي ابن الشيخ : 31.
(3) سورة الزمر : 75.
(4) في المصدر و ( م ) : قال لا لكني اخبرك.




