القمر إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت.
وكان للنبي صلّى الله عليه وآله خليفتان ، وفي الخبر : أن النبي صلّى الله عليه وآله بكى عند موته فجاء جبرئيل وقال : لم تبكي؟ قال : لاجل أمتي من لهم بعدي؟ فرجع ثم قال : إن الله تعالى يقول : « أنا خليفتك في أمتك ». وقال لعلي عليه السّلام : أنت تبلغ عني رسالاتي ، قال : يارسول الله أما بلغت؟ قال : بلى ولكن تبلغ عني تأويل الكتاب.
خلفه ليلة الفراش ويوم تبوك لحفظ الاولياء وتخويف الاعداء ، فكانت دلالة على إمامته « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » أقامه مقامه بالنهار وأنامه منامه بالليل ، وقدمه للاخاء والمباهلة والغدير وغيرها « من كنت مولاه فعلي مولاه ».
قوله تعالى : « وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح (1) » كان النبي صلّى الله عليه وآله مقدما في الخلق مؤخرا في البعث ، ومنه قوله : « نحن الآخرون السابقون يوم القيامة » وقوله : « خلقت أنا وعلي من نور واحد » الخبر ، فكنا مقدمين في الابتداء مؤخرين في الانتهاء ، فلم يزد محمد إلا حمدا ولا علي إلا علوا.
منعوا حقه فعوضه الله الجنة « وجزاهم بما صبروا جنة (2) » عزلوه عن الملك فملكه الله الآخرة « وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا (3) » أطعم قرصه فأثنى الله عليه بثمان عشر آية من قوله : « إن الابرار يشربون (4) » إلى قوله : « مشكورا (5) » وأنزل في شأن المتكلفين « وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم (6) » أطعم الطعام على حبه فأوجب حبه على الناس ، وبذل النفس على رضاه فجعل الله رضاه في رضاه.
قال الشيخ : وليتكم ولست بخيركم! وقال الله في علي : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ». (7)
الماء على ضربين : طاهر ونجس ، فعلي طاهر لقوله : « وهو الذي خلق من الماء بشرا (8) »
____________________
(1) سورة الاحزاب : 7. (2) سورة الانسان : 12.
(3) سورة الانسان : 20. (4) سورة الانسان : 5.
(5) سورة الانسان : 22. (6) سورة التوبة : 54.
(7) سورة البينة : 7. (8) سورة الفرقان : 54.




