فارقه عند موته ، وآخر من وسده في قبره وخرج.
ومن نوادر الدنيا هاروت وماروت في الملائكة ، وعزير في بني آدم ، وولادة سارة في الكبر ، وكون عيسى بلا أب ، ونطق يحيى وعيسى في صغرهما ، والقرآن في الكلام ، وشجاعة علي بين الناس.
ومن العجائب كلب أصحاب الكهف ، وحمار عزير ، وعجل السامري ، وناقة صالح ، وكبش إسماعيل ، وحوت يونس ، (1) وهدهد سليمان ونملته ، وغراب نوح ، وذئب أوس بن أهنان ، (2) وسيف علي.
وقد من الله على المؤمنين بثلاثة : بنفسه « يمنون عليك أن أسلموا (3) » وبالنبي صلّى الله عليه وآله « لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا (4) » الآية ، وبعلي « قل بفضل الله وبرحمته » (5).
وقد سمى الله ستة أشياء رحمة : « فانظر إلى آثار رحمة الله (6) » المطر « ولولا فضل الله عليكم ورحمته (7) » التوفيق « يدخل من يشاء في رحمته (8) » الاسلام « وآتاني
____________________
(1) في المصدر : وسمك يونس.
(2) كذا في النسخ ، والصحيح « اهبان بن أنس » قال المحدث القمي في السفينة ( 1 : 55 مادة أهب ) : روى أن ذئبا شد على غنم لاهبان بن أنس ، فأخذ منها شاة ، فصاح به فخلاها ، ثم نطق الذئب فقال : أخذت مني رزقا رزقنيه الله ، فقال اهبان : سبحان الله ذئب يتكلم! فقال الذئب : أعجب من كلامي أن محمدا صلّى الله عليه وآله يدعو الناس إلى التوحيد بيثرب ولايجاب ، فساق اهبان غنمه وأتى المدينة ، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله بما رآه ، فقال : هذه غنمي طعمة لاصحابك، فقال : أمسك عليك غنمك ، فقال : لا والله لا اسرحها أبدا بعد يومي هذا فقال صلّى الله عليه وآله : اللهم بارك عليه وبارك لي في طعمته ، فأخذها أهل المدينة فلم يبق في المدينة بيت إلا ناله منها. انتهى. وقال في القاموس ( 1 : 37 مادة أهب ) : اهبان كعثمان صحابي. وترجم له ابن حجر في الاصابة 1 : 91 ونقل ملخص هذه القضية.
(3) سورة الحجرات : 17. (4) سورة آل عمران : 164.
(5) سورة يونس : 58. (6) سورة الروم : 50.
(7) سورة النساء : 83. وسورة النور : 10 و 14 و 20 و 21.
(8) سورة الشورى : 8. وسورة الانسان : 31.




