وقال في طالوت : « وزاده بسطة في العلم والجسم (1) » وكان علي أعلم الامة وأشجعهم ، وعطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوت : « إن الله مبتليكم بنهر (2) » وهو نهر فلسطين « فمن شرب منه فليس مني. فشربوا منه إلا قليلا منهم (3) » وكانوا أربعمائة رجل وقيل : ثلاثمائة وثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا فقال (4) : لم تطيعوني في شربة ماء فكيف تطيعونني في الحرب؟ فخلفهم ، وعلي أتوه فقالوا : امدد يدك نبايعك فقال : « إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين » الخبر ، قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل داود جالوت واستقر الملك عليه ، وطلب أعداء علي قهره فقتلهم أو ماتوا قبله وبقيت الامامة له ولاولاده « يريدون ليطفؤا نور الله (5).
سليمان عليه السّلام سأل خاتم الملك « هب لي ملكا (6) » وعلي أعطى خاتم الملك « يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (7) » واليد العليا خير من اليد السفلى ، فكان سليمان سائلا وعلي معطيا ، سليمان قال : « هب لي ملكا (8) » وعلي قال : ياصفراء يا بيضاء غري غيري ، سليمان سأل ملكا لاينبغي لاحد من بعده فأعطي وكان فانيا وأعطي علي ملكا باقيا بلا سؤال « نعيما وملكا كبيرا (9) » سليمان لما سأل خاتم الملك أعطي « غدوها شهر ورواحها شهر (10) » وحبا المرتضى خاتم الملك فأعطي السيادة في الدنيا « إنما وليكم الله (11) الآية ، والملك في العقبى » وإذا رأيت ثم رأيت (12) « وقال عن سليمان : « علمنا منطق الطير (13) » كما أخبر عن الهدهد وعن النملة ، وروى جابر لعلي عليه السّلام أنه قال للطير : أحسنت أيها الطير ، وقال لسليمان : « إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد (14) » وكانت من غنيمة دمشق ألف فرس ، فلما رآه الله (15) تعالى فاتت صلاته رد الشمس عليه فصلى إذا ،
____________________
(1) سورة البقرة : 247. (2 و 3) سورة البقرة : 249.
(4) في المصدر : فقال لهم. (5) سورة الصف : 8.
(6 و 8) سورة ص : 35. (7) سورة المائدة : 55.
(9) سورة الانسان : 20. (10) سورة سبأ : 12.
(11) سورة المائدة : 55. (12) سورة الانسان : 20.
(13) سورة النمل : 16. (14) سورة ص : 31.
(15) في المصدر : فلما رأى الله.




