شعيب عليه السّلام.
المفجع :
وكما آجر الكليم شعيبا | نفسه فاصطفى فتى عبقريا | |
وكذاك النبي كان مدى الايام | مستأجرا أخاه التقيا | |
فوفى في سنين عشر بما عاهد | عفوا ولم يجده عصيا | |
فحباه بخيرة الله في النسوان | عرسا وحبة وصفيا (1) | |
وشعيبا كان الخطيب إذا ما | حضر القوم محفلا أو نديا | |
وعلي خطيب فهم إذا المنطق أع- | يا المفوه اللوذعيا (2) |
* ( في مساواته مع داود وطالوت وسليمان عليهم السّلام ) *
قال الله تعالى : « يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض (3) » وعلي عليه السّلام قال : « من لم يقل إني رابع الخلفاء » الخبر ، وقال : « وقتل داود جالوت (4) » وقتل علي عمروا ومرحبا ، وكان له حجر فيه سبب قتل جالوت ولعلي سيف يدمر الكفار ، وقال لداود : « بقية مما ترك آل موسى وآل هارون (5) » ولعلي وولده « بقية الله خير لكم (6) » وبقية الله خير من بقية موسى ، ولداود سلسلة الحكومة وعلي فلاق الاغلاق (7) أقضاكم علي ، وقال داود : « الحمد لله الذي فضلنا على العالمين (8) » وهذا دعوى وقال الله لعلي : « فضل الله المجاهدين (9) » وهذا دليل ، وقال الله لداود : « والطير محشورة كل له أواب (10) » وقوله : « ياجبال أوبي معه (11) » وكان علي يسبح بالحصى ويسبحن معه. وقال الله لداود : « علمنا منطق الطير (12) »
____________________
(1) الحبة : المحبوب والمحبوبة.
(2) المفوه : المنطيق البليغ الكلام واللوذعي : الذكي الذهن الحديد الفؤاد.
(3) سورة ص : 26. (4) سورة البقرة : 251.
(5) سورة البقرة : 248. (6) سورة هود : 86.
(7) فلق الشي : شقه. والاغلاق جمع الغلق : المشكل ومايصعب فهمه.
(8) ليست الاية كذلك ، وهي « الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين » راجع سورة النحل : 15.
(9) سورة النساء : 95. (10) سورة ص : 19.
(11) سورة سبأ : 10. (12) سورة النمل : 16.




