المفجع :
وله من عزاء أيوب والصبر نصيب ما كان بردا نديا
جرجيس عليه السّلام صبر في المحن وعلي صبر في المحن والفتن ، ولم يقبل قوله الحق وقتل في الحق وعلي كان على الحق وقتل في الحق للحق ، وعذب جرجيس بأنواع العذاب وعذب علي بأنواع الحروب ، كسر جرجيس صنما وكسر علي عليه السّلام ثلاث مائة وستين في الكعبة سوى ماكسره في غيرها ، أهلك الله أعداء جرجيس بالنار وسيهلك أعداء علي بنار جهنم « ألقيا في جهنم (1) ».
يونس عليه السّلام « إذ ذهب مغاضبا (2) » فذهب علي مجاهدا محاربا « التقمه الحوت وهو مليم (3) » وسلمت الحيتان على علي عليه السّلام وشتان بين الغالب والمغلوب! وسماه الله ذا النون وسمى النبي صلّى الله عليه وآله عليا ذا الريحانتين ، وقال في يونس : « إذ أبق إلى الفلك المشحون (4) » وعلي عليه السّلام فلك مشحون من العلم « أنا مدينة العلم » الخبر ، وقيل ليونس : « لنبذ بالعراء وهو مذموم (5) » وفي موضع « وهو مليم (6) » وعلي تركوه وخذلوه ولعنوه ألف شهر ، وفي حق يونس « وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (7) وأطعم علي عليه السّلام من فواكه الجنة ، وقال : « وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (8) » وعلي إمام الانس والجن ، وإنه عبدالله في مكان ما عبده فيه بشر (9) وعلي ولد في موضع ما ولد فيه قبله ولا بعده أحد.
زكريا ، بشر زكريا بيحيى في المحراب وعلي بشر بالحسن والحسين عليهما السّلام ، وسأل زكريا « رب هب لي من لدنك ذرية طيبة (10) » وقيل للنبي صلّى الله عليه وآله بلا سؤال :
____________________
(1) سورة ق : 24. (2) سورة الانبياء : 87.
(3) سورة الصافات : 142. (4) سورة الصافات : 140.
(5) سورة القلم : 49. (6) سورة الصافات : 142.
(7) سورة الصافات : 146. (8) سورة الصافات : 147.
(9) وهو بطن الحوت. (10) سورة آل عمران : 38.




