والولدان سقاة أهل الجنة والمولى (1) ساقي علي « وسقاهم ، ووقاهم ، ولقاهم وجزاهم (2) » وجر موسى الحجر من رأس البئر وكان يجرونه أربعون رجلا « ولما ورد ماء مدين (3) » وعلي جر الحجر من عين زاحوما وكانت مائة رجل عجزت عن قلعه.
المفجع :
كان فيه من الكليم خلال | لم يكن عنك علمها مطويا | |
كلم الله ليلة الطور موسى | واصطفاه على الانام نجيا | |
وأبان النبي في ليلة الطائف | أن الاله ناجى عليا | |
وله منه عفوة عن أناس | عكفوا يعبدون عجلا حليا | |
حرق العجل ثم من عليهم | إذ أنابوا وأمهل السامريا | |
وعلي فقد عفا عن أناس | شرعوا نحوه القنا الزاعبيا |
* ( في مساواته مع هارون ويوشع ولوط عليهم السّلام ) *
قول النبي صلّى الله عليه وآله يوم بيعة العشيرة ويوم أحد ويوم تبوك وغيرها : « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى » فالمؤمنون أحبوا عليا كما أحب أصحاب هارون هارون ، ولم يكن لاحد منزلة عند موسى كمنزلة هارون ولا لاحد عند النبي صلّى الله عليه وآله كمنزلة علي ، وكان هارون خليفة موسى وعلي خليفة محمد صلّى الله عليه وآله ، ولما دخل موسى على فرعون ودعاه إلى الله قال : ومن يشهد لك بذلك؟ قال : هذا القائم على رأسك يعني هارون فسأله عن ذلك قال : أشهد أنه صادق (4) وأنه رسول الله إليك ، قال : أما إني لا أعاقبه إلا بإخراجه من تكرمتي وإلحاقه بدرجتك ، فدعا له بجبة صوف وألبسه إياه ، وجاء بعصا فوضعها في يده ، فعوضه الله من ذلك أن ألبسه قميص الحياة ،
____________________
(1) أي الله تعالى.
(2) كل كلمة اشارة إلى آية من آيات سورة الدهر.
(3) سورة القصص : 23.
(4) في المصدر : اشهد الله أنه صادق.




