أيدك بنصره وبالمؤمنين (1) ».
وكان خصم موسى وهارون فرعون وهامان وقارون وجنودهما ، وخصماء محمد وعلي عدد النحل والرمل من الاولين والآخرين ، وأغرق الله أعداءهما في البحر » وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين (2) « وسيلقي الله أعداء محمد وعلي في جهنم » ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (3) « وينجيهما وأحباءهما الله « ثم ننجي الذين اتقوا (4) » عدو موسى برص ومن عادى عليا برص ، قال أنس : هذه دعوة علي ، خاف موسى من الحية في كبره فقيل : « خذها ولاتخف (5) » ومزق علي الحية في صغره ، وتقول العامة من هذا الوجه « حيدر » خاف موسى وهارون من الاستهزاء فقال : « لاتخافا إنني معكما (6) » ولم يخف محمد وعلي منه « الله يستهزئ بهم (7) ».
خاف موسى من عصاه « خذها ولاتخف (8) » ولم يخف علي من الثعبان وكلمه ، كان لموسى عصا ولعلي سيف ، وكان في عصا موسى عجائب عجزت السحرة عنها وفي سيف علي عجائب عجزت الكفرة عنها ، وفي عصا موسى أربعة أحوال « هي عصاي (9) » ثم تحركت « حية تسعى (10) » ثم كبرت « فإذا هي ثعبان (11) » ثم لقفت « فاذا هي تلقف (12) » وفي سيف علي أربعة أحوال مذكورة في بابه ، نزل جبرئيل بعصا موسى فأعطاها شعيبا وأعطاها شعيب موسى ثم أنزل ذا الفقار فأعطي محمد (13) وأعطاه محمد عليا ، وكان عصا موسى من اللوز المر وشجرة طوبى في دار فاطمة وعلي عليهما السّلام ، وكان رأسها
____________________
(1) سورة الانفال : 62.
(2) سورة الشعراء : 65 66. وفي النسخ والمصدر تقديم وتأخير بين الايتين.
(3) سورة ق : 24. (4) سورة مريم : 72.
(5 و 8) سورة طه : 21. (6) سورة طه : 46.
(7) سورة البقرة : 15. (9) سورة طه : 18.
(10) سورة طه : 20. (11) سورة الاعراف : 107 وسورة الشعراء : 32.
(12) سورة الاعراف : 117. وسورة الشعراء : 45 ولقف الشئ : تناوله بسرعة.
(13) كذا في النسخ.




