بعد موتكم (1) » وأحيا بدعاء علي سام بن نوح وأصحاب الكهف وبوادي صرصر و غيرها ، وذكر الله موسى في كتابه في مائة وثلاثين موضعا وسمى عليا في كتابه في ثلاثمائة موضع ، وقيل لموسى : « وقربناه نجيا (2) » وقيل لعلي : « وجعلنا لهم لسان صدق عليا (3) » وكلم الله موسى تكليما وعلي علمه الله تعليما « الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان (4) ».
وسخرت الارض لموسى حتى خسف بقارون ودمر على علي أعداء النبي « فإنا منهم منتقمون (5) » وقال موسى : « اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي (6) » وفي آية أخرى « اخلفني في قومي (7) » وقال الله : « قد أوتيت سؤلك ياموسى (8) » و قال الله ليلة المعراج : اخلف عليا ، وقال صلّى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وسقى الله موسى من الحجر « فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا (9) » وعلي « هو الذي خلق من الماء بشرا (10) اثنا عشر إماما.
وأخو المصطفى الذي قلب الصخرة | عن مشرب هناك رويا | |
بعد أن رام قلبها الجيش جمعا | فرأوا قلبها عليهم أبيا |
وأنزل الله على موسى المن والسلوى وعلي أعطاه النبي من تفاح الجنة و رمانها وعنبها وغير ذلك ، خاصم موسى وهارون مع فرعون في كثرة خيله ، قال الطبري : كان الذهلي والبوقي (11) أربعة آلاف رجل وظفرا بهم ، وإن محمدا وعليا خاصما اليهود والنصارى والمجوس والمشركين والزنادقة وقد ظفرا عليهم « هو الذي
____________________
(1) سورة البقرة : 56. (2) سورة مريم : 52.
(3) سورة مريم : 50. (4) سورة الرحمن : 1 4.
(5) سورة الزخرف : 41. (6) سورة طه 29 30.
(7) سورة الاعراف : 142. (8) سورة طه 36.
(9) سورة البقرة : 60. (10) سورة الفرقان : 54.
(11) ذهل بن شيبان أبوقبيلة من العرب ، والنسبة إليه « ذهلي ». وبوق : كورة ببغداد ، و بوقة : من قرى انطاكية وفي المصدر « والبرقي » وبرقاء : قرية على شرقي النيل في الصعيد الادنى. والبرقاء : أيضا في البادية ، ويضاف إلى أماكن ذكر بعضها في المراصد ج 1 185 186.




